تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤
وبين هذه . وكذا مرسلة الصدوق ، قال : قال الصادق ( ع ) : يكره من الطيب أربعة أشياء للمحرم ، المسك والعنبر والزعفران والورس ، وكان يكره من الأدهان الطيبة الريح ( 1 ) لأن الكراهة الأولى في الطيب محمولة على الحرمة لشواهد تقدمت في بابه ، بخلاف الكراهة الثانية فلتغير سوق التعبير ، حيث إن في الأولى قال ( ع ) يكره ، ( 2 ) وفي الثانية كان ( ع ) يكره ، حيث أسندت الكراهة إلى نفسه ( ع ) وانه ( ع ) يكره ذلك الفعل ، وهو يشعر بعدم الحرمة ، وانها اى الكراهة هنا بالمعنى المصطلح ، ومقتضى الجمع هو حمل ما ظاهره الحرمة على الكراهة . ومما يمكن ان يشهد للجواز رواية هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا خرج بالمحرم الخراج أو الدمل فليبطه وليداوه بسمن أو زيت ، ( 3 ) إذ لو كان الدهن مطلقا ممنوعا ، للزم تقييد جوازه بحال الضرورة والانحصار ، لا مطلق التداوي الحاصل بغير الحرام مع اليسر ، وحيث انها دلت على الجواز مطلقا عند التداوي ، وان لم يكن منحصرا وضروريا يكشف عن عدم حرمته مثلا ان الخمر حرام ، ولو أمكن العلاج بهذا الكأس الذي فيه خمر ، وبشقيقه الذي في عرضه وفيه مائع من المائعات أيضا لا يجوز الشرع التداوي بذلك الخمر ، لا تعيينا ولا تخييرا ، لاستقرار غريزة العقلاء على خلاف ذلك ، فلو جوز في مورد يفهم عدم الحرمة لذلك الشيء ، بل كان هو بنفسه دليلا على أن ذلك الشيء ليس من المحرمات ، وفي المقام قد جوز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 19 ( 2 ) ومما عبر فيه بأنه ( ع ) كان يكره ، هي رواية 3 باب 30 ، وفيها : وكان يكره الدهن الخاثر الذي يبقى . ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 31 - الحديث - 1 - وبط الجرح : شقه .