تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
الباب ، وهي مختلفة جدا ، لظهور بعضها في حرمة الدهن بما هو دهن اى دهن كان ، وان تقدم منا استبعاد مثل هذا العموم ، بل المنساق انه كان له مصداق كانوا يدهنون به ، واما مطلق الادهان ، التي لا خاصية لبعضها في التجمل ولا التزين ولا تقوية الشعر ، بل للتأثير في الدسومة فقط ، كدهن الغنم والبقر ونحوهما فلا . وكيف كان ان ظاهر بعض أدلة المنع هو الإطلاق ، وظاهر بعضها الأخر كراهة الأدهان الطيبة ، فهل الجمع هو بحمل المجوز على الضرورة ؟ كما قد يتخيل ، أو بالتصرف في المنع ، بحمله على الكراهة ، أو الشديدة منها فارتقب حتى يلوح الحق ، وتلك الروايات هي هذه : الأولى رواية الحلبي المتقدمة وفيها : وادهن بما شئت من الدهن حين تريد الإحرام ، فإذا أحرمت فقد حرم عليك الدهن حتى تحل ، ( 1 ) وظاهرها المنع عن اى دهن كان . الثانية رواية معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك . ( 2 ) وظاهرها المنع أيضا عن كل طيب ، الا انها مشتملة على لفظة لا ينبغي بالنسبة إلى تلذذ المحرم للريح الطيبة ، فلو حملت على حكم غير إلزامي ، وكان اشتمال الرواية على ذلك ضارا بالنسبة إلى الأحكام الأخر التي فيها ، فهي قاصرة الدلالة على المنع والا فلا . ومن هذا القبيل رواية معاوية بن عمار إذ فيها قال ( ع ) : اتق قتل الدواب كلها ، ولا تمس شيئا من الطيب ولا من الدهن في إحرامك ، الحديث ( 3 ) لاشتمال ذيلها على غير واحد من الحكم الندبي ، كما تقدم . الثالثة رواية إسحاق بن عمار المتقدمة في المسألة الثانية ، وفيها : عن المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 29 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 18 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 9