تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠
المنع ، ولكنه ليس بالغا حد الدلالة . وما عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : ما تقول في دهنة بعد الغسل للإحرام ، فقال : قبل وبعد ومع ليس به بأس قال : ثم دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادهنا ( 1 ) اى ليس فيها شيء من الطيب . ورواية الحلبي : انه سأل عن دهن الحناء والبنفسج أندهن به إذا أردنا أن نحرم ؟ قال : نعم ، ( 2 ) بملاحظة القرينة الخارجية من الدهن بالبنفسج صونا عن الطيب . وكيف كان ان المبغوض هو التطيب حال الإحرام ، والشاهد هو التعليل وبه يقيد إطلاق روايتي معاوية بن عمار وحسين بن أبي العلاء ( 3 ) ، لان المذكور فيهما وان ينصرف إلى واجد الصفة ولكن فرق بين وجدان الطيب الوصف المطلوب منه وبين بقاء أثره إلى الإحرام ، فالمذكور فيهما من أقسام الطيب ، وان ينصرف إلى الواجد له ، واما قيد بقاء أثره إليه ، فهو مستفاد ببركة التعليل الموجب لتقييد الإطلاق .

واما المسألة الثالثة : أي الادهان بعد الإحرام

فهو قد يكون بما فيه طيب وقد يكون بما له رائحة طيبة بلا اختلاط بالطيب ومن دون كونه بنفسه أيضا من الطيب ، ولكن له ريح طيب كما مر نظيره مما تقدم من التفاح وغيره مما له ريح طيب مع عدم كونه طيبا . وقد يكون بما ليس له ريح طيب ، كما لا يكون هو بنفسه من الطيب أو مخلوطا به ، فهل الحكم في هذه الفروض الثلاثة واحد ؟ أم لا ؟ لا إشكال في حرمة الأول كما تقدم ، واما الأخيران ، فهل هما أيضا حرام ؟ أم الحرام هو خصوص الثاني ؟ واما الثالث فلا منع عنه تحريما ولا تنزيها ؟ أو الثاني مكروه والثالث مباح ؟ أو مكروه أيضا لا بنحو الشدة في الثاني ؟ وجوه لا يتضح الحق منها الا بعد ملاحظة روايات
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 30 - الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 30 - الحديث - 7 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 30 - الحديث - 1 و 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 460 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي