تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
في نفيها ،

والثاني : خصوص ما ورد في الباب ،

وهي رواية إسحاق بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يمس الطيب وهو نائم لا يعلم ، قال : يغسله وليس عليه شيء ، وعن المحرم يدهنه الحلال بالدهن الطيب ، والمحرم لا يعلم ما عليه ؟ قال : يغسله أيضا وليحذر ، ( 1 ) فتدل على لزوم الحذر والاجتناب عن الطيب ( 2 ) من الدهن ، اى ما فيه طيب حدوثا وبقاء ، إذ يلزم إزالته بالغسل أو غيره ، والأمر بالغسل طريقي ، إذ لو أمكن إزالته بغيره لكفى . ورواية أبي الحسن الأحمسي قال : سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل ، فقال : اجعل عليه بنفسج وأشباهه ، مما ليس فيه الريح الطيبة . ( 3 ) لأن اندراج الطيب تحت ما فيه الرائحة الطيبة متيقن ، فتدل على المنع من الادهان بما فيه طيب جدا ، إذ بعد المنع عن المخلوط به لدفع القرحة ونحوها مما يكون للتداوي أو قريب منه ، نفهم عدم الجواز ، إذا لم يكن للتداوي بل للتجمل أو لغيره البتة ، فهذا محصل الدليل الثاني ، وهو ما ورد في الباب بخصوصه .

واما الثالث فبالأولوية ،

وبيانها بأنه على تمامية المنع في المسألة الثانية ، من عدم جواز الدهن بما فيه طيب قبل الإحرام إذا بقيت رائحته اليه يتعدى إلى المنع عن استعماله بعد الإحرام بطريق أولى ، إذ لو لم يجز احداثه قبل الإحرام ، لملاحظة بقاء أثره بعده فعدم جواز احداثه بعده أولى . هذا إذا قلنا بان الممنوع في المسألة الأولى هو استعمال الدهن المخلوط بطيب واجد للصفة بعد الإحرام ، واما إذا قلنا بالأعم ، وانه يحرم استعمال المخلوط
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 22 الحديث - 4 ( 2 ) سيأتي في المسألة الثالثة التنبه باحتمال كون المراد من الدهن الطيب الذي له رائحة طيبة ، لا المخلوط بالطيب . ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 31 الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 457 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي