للزينة ، وان يحتمل وجهين ، الأول ان يكون اللام للتعليل ، وان الحرام هو لبس ما يكون في نفسه زينة ، والثاني ان يكون صلة للبس ، اى اللبس لداعي الزينة وقصدها ، فعلى الأول لا دخالة للقصد ، بخلاف الثاني ، إذ لا يحرم مع فقد القصد ، الا انه ظاهر في الثاني مع الاستمداد بما ورد في بابي الاكتحال والنظر في المرآة كما تقدم ، هو انه لو حمل على الاحتمال الأول وحكم بحرمة لبس ما في نفسه زينة ، لزم خروج جل افراده عنه برواية ابن الحجاج المتقدمة ، لأن كل واحدة مما ذكر فيها مما يعد في نفسه زينة ، لاعتياد التزين بها ، بخلاف ما لو حمل على الاحتمال الثاني ، إذ لا ضير في رفع اليد عن إطلاق رواية ابن الحجاج ، في خصوص صورة القصد .
بقي الكلام بالنسبة إلى الفرع الثاني ،
وهو جواز لبس غير المعتاد ، مع أولوية الترك على ما في المتن ، أما أصل الجواز فلقصور دليل المنع عن ذلك ، إذ قيد بصورة قصد الزينة ، واما بدونه فلا ، واما أولوية الترك فواضحة بعد ان كان الأولى بحال المرية الاجتناب عن الحلي في الإحرام ، لاختلاف أحوال السفر من ازدحام الناس رجالا ونساء ، وهبوب الرياح الموجبة لكشف ما عليها مما لا ينبغي كشفه ، ولذلك ورد المنع بنحو الإطلاق .
وقد يتخيل حرمة ما ليس بمعتاد ، ولكن يلزم التوجه إلى معنى غير المعتاد أولا ، ثم إلى مستند هذا الخيال ثانيا ، اما الأول فقد يكون شخص هذا الحلي غير معتاد للمرأة المحرمة ، إذ لم تكن واجدة له بشخصه بعد ، واتفق ان اشترته في الإحرام ، فأرادت أن تلبسه ، وقد يكون سنخ هذا وصنفه غير معتاد ، لا خصوصه فقط ، كان لم تلبس لهذا السنخ قط ، واتفق ان حصل لها ، وقد يكون بغير ذلك .
واما الثاني فهي ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كان للمرأة حلي لم تحدثه للإحرام لم تنزع حليها ( 1 ) وهي بمنطوقها تدل على الجواز في المعتاد ، لعدم احداثه للإحرام ، بل يكون ملبوسا قبله عادة ، وبمفهومها على المنع إذا لم يكن
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 - الحديث - 9