تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
المحرمة الحلي كله ، الا القرط المشهور والقلادة المشهورة ( 1 ) لأن أخذ قيد الشهرة والظهور لتحقق ما قصدته من الزينة ، فمن هنا يجمع بين الأوليين من طائفتي المنع والجواز بهذا التفصيل بين اللبس بقصد الزينة فيحرم ، ومع عدمه فيجوز ، وعليه يتضح حكم الروايات المجوزة لخصوص الخاتم من ذهب ، أو لخصوص المسك والخلخالين ، فيحمل ذلك كله على فقد قصد الزينة .

واما ما يدل على الجواز في المعتاد من الحلي ،

فلا بد وان يحمل على ما إذا لم يقصد معه الزينة ، وهي رواية عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن المرأة يكون عليها الحلي والخلخال والمسكة والقرطان من الذهب والورق ، تحرم فيه وهو عليها وقد كانت تلبسه في بيتها قبل حجها ؟ انتزعه إذا أحرمت ؟ أو تتركه على حاله ؟ قال : تحرم فيه ، وتلبسه من غير أن تظهره للرجال في مركبها ومسيرها . ( 2 ) لأنها وان دلت على جواز إبقاء المعتاد والإحرام فيه بلا قيد كونه بلا قصد للزينة ، ولكنها مطلقة من هذا الحيث فتقيد برواية محمد بن مسلم المتقدمة المانعة عن اللبس بداعي الزينة فعليه لا دليل على المنع من المعتاد ، فلذا نفى عنه البأس في المتن ، نعم لا يجوز إظهاره للرجال كما في الرواية ، وظاهر ذلك الأجانب ، واما بالنسبة إلى الزوج ، فيشكل شمولها له ، فلا دليل على المنع من إظهاره له ، مع كون الملبوس معتادا ، ومع كون لبسه بدون قصد الزينة ، الا ان يحمل قوله ( ع ) في رواية نضر بن سويد المتقدمة ، ولا حليا تتزين به لزوجها على لبس ما يعد في نفسه زينة ، اى تتزين به شأنا لا فعلا بالقصد ، فعليه تمنع لبس ما يعد زينة وإظهاره للزوج ، ولكن قد عرفت ما فيه ، وان المراد هو القصد الفعلي ، لا الشأنية المحضة . ومما يؤيد ما تقدم منا من أن قوله ( ع ) في رواية ابن مسلم : الا حليا مشهورا
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 49 الحديث - 6 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 - الحديث - 1