معتادا في نفسه ، بل أحدثته للإحرام .
وفيه : انها غير ناظرة إلى ذلك ، بل ظاهرها المنع عما تحدثه للإحرام اى للتزين حال الإحرام ، بعلاقة انه حال اجتماع النساء اللواتي يأتين من بلاد شتى ، فهناك قد يكون التزين مطلوبا ، فمعنى الأحداث للإحرام هو تحصيله بقصد التزين به حال الإحرام ، فتنطبق هذه الرواية على التفصيل المستفاد من الجميع بين الروايات ولا تنافيه أصلا ، فحينئذ لا فرق من حيث الاعتياد بالشخص أو السنخ أو نحو ذلك ، لان المدار هو لبس الحلي للزينة فيحرم ، والا فيجوز مطلقا .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس : واستعمال دهن فيه طيب محرم بعد الإحرام ، وقبله إذا كان ريحه تبقى إلى الإحرام ، وكذا ما ليس بطيب اختيارا بعد الإحرام ويجوز اضطرارا . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ها هنا ثلاث مسائل ، الأولى : استعمال دهن فيه طيب بعد الإحرام ، والثانية استعمال ذلك قبله إذا كان ريحه يبقى إلى الإحرام ، والثالثة استعمال نفس الدهن من دون خلطه أو مزجه بطيب أصلا ، حال الاختيار وكذا الاضطرار ، والذي ينبغي ان يقال قبل الشروع في الاستدلال هو ان المبحوث عنه ليس هو مطلق الدهن بمعناه الأعم الذي لا خاصة لبعضها فيما عدا الأكل إلا في أثر الدسومة ، إذ يبعد استعماله في نفسه في الرأس أو البدن ، وكذا يبعد إرادة مثل ذلك من الروايات ، بل الظاهر أن له نوعا خاصا معهودا استعماله للزينة ، أو التجمل أو التقوية أو نحو ذلك .
نعم لاختلاط الطيب اثر مترتب عليه وان خلط بدهن غير مأنوس الاستعمال ، إذا كان واجدا للصفة ، كما تقدم في مبحث حرمة مس الطيب حال الإحرام ، هذا .
اما المسألة الأولى [ استعمال دهن فيه طيب بعد الإحرام ] : فالمشهور هو المنع ،
وفي الحدائق عن الشيخ ( ره ) الكراهة ،
والذي يدل على الحرمة أمور ثلاثة :
الأول عمومات المنع عن الطيب مسا ،
ولا يجدى الخلط بغيره من الادهان