تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
بين إحداث الإحرام في الذهب والحرير وإبقاء ذلك بعده ، وبين احداث لبس الذهب حال الإحرام ، المبحوث عنه في هذا الباب ، لمساعدة فهم العرف على التسوية بينهما ، فيدل هذه الرواية على جواز لبس الحلي مطلقا ، بعد التعدي من الذهب إلى غيره ، لأنه الفرد الواضح من الحلي . ثم إنه لولا الطائفة المفصلة في الباب ، لأمكن الجمع ، بحمل ما دل على المنع على التنزيه والكراهة ، تقديما للنص على الظاهر ، لنصوصية الطائفة المجوزة بالنسبة إلى أصل الجواز ، ولكنه جمع لا يمكن مع وجود الشاهد المفصل .

ومنها ما يفصل بين لبس الحلي للزينة

فلا يجوز ، وبين غيره فيجوز وهي رواية محمد ابن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرمة تلبس الحلي كله الا حليا مشهورا للزينة ، ( 1 ) وأخذ قيد الشهرة والظهور ، لعدم تحقق التزين الا به ، إذ كما لا تزين بوضع الحلي في خرقة محمولة ، كذلك لا يصدق بمجرد لبسه الاذن أو العنق مع ستره بخرقة . والظاهر أن لفظة للزينة متعلقة بلا تلبس ، المستفاد من الاستثناء ، لا بقوله مشهورا ، فالمعنى انه لا تلبس للزينة وبقصدها ، لا انها لا تلبس الحلي المشهور للزينة ، أي الذي يكون معدا لها وان لم تقصد به ذلك ، فلا تدل على المنع عن المعد لذلك بلا قصد فلبسه ما كان في نفسه زينة لا ضير فيه ، الا إذا انضم معه قصدها ، فتدل على أن المدار هو لبس الحلي بقصد الزينة ، ويؤيد ذلك ما تقدم في الاكتحال ، وكذا النظر في المرآة من أن الممنوع هو استعمال ذلك بقصد الزينة ، لا مطلق ما يعد في نفسه زينة وان لم يقصد ، وبعبارة أخرى ان الكلام في قوله : للزينة ، ليس لتعليل المعنى ، بكون الملبوس زينة في نفسه ، بل هو صلة للبس اى لا تلبس لداعي الزينة ، كما أشير . ومن هذا القبيل رواية الكاهلي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) أنه قال : تلبس المرأة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 - الحديث - 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 453 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي