تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢

والعمدة في المقام هي الروايات المختلفة اللسان ،

لظهور بعضها في المنع عن لبس المحرمة للحلي مطلقا ، ودلالة بعضها الأخر على الجواز في الذهب والحرير وعند التعدي والأولوية بالنسبة إلى الفضة ونحوها على الجواز مطلقا ، وظهور بعضها الأخر في التفصيل ، ولولا الأخير لأمكن الجمع بين الأولين بالحمل على الكراهة ، واما معه فلا بد من رعايته في الجمع وتلك الروايات على كثرتها على طوائف :

منها ما يدل على المنع مطلقا ،

وهي ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) - في حديث - قال : المحرمة لا تلبس الحلي ولا المصبغات الا صبغا لا يردع ( 1 ) وظاهرها المنع عن لبسه وان لم يقصد به الزينة وكان معتادا أم لا ، ولكن ليس المنع عن المصبغات بنحو الإطلاق معمولا به للحمل على عدم الحرمة في بعض مصاديقها . ورواية نضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال : . ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل الا من علة ولا تمس طيبا ولا تلبس حليا آه ( 2 ) والمراد من الحلي الذي تتزين به اما خصوص ما تقصد به الزينة بحيث يراد من التزين قصدها بالفعل ، أو الأعم منه ، بحيث يراد منه ما شأنه التزين به ، لا ما هو كذلك بالفعل فعليه يحرم عليها لبس ما له شأنية التزين ، وان لم يقصد تلك المحرمة به ذلك ، وكيف كان يدل قوله : ولا تلبس حليا ، على المنع مطلقا من حيث القصد والاعتياد ، ومن حيث إظهاره للزوج وعدم ذلك كله ، وفي الباب بعض روايات آخر تدل على التفصيل في المنع ، سنأتي بها في طائفة أخرى .

ومنها ما يدل على الجواز مطلقا ،

وهي رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس ان تحرم المرأة في الذهب والخز ( 3 ) ، وظاهرها وان كان تجويز احداث الإحرام في الذهب ، ولكن يستفاد منها جواز الإبقاء أيضا لبعد لزوم النزع مع عدم التنبه ، بحيث جاز له ان يحرم في الذهب مع تحتم ان ينزعه فورا ، والظاهر عدم التفاوت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 الحديث - 3