تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
في حديث قال : وسألته أيلبس المحرم الخاتم ؟ قال : لا يلبسه للزينة ، ( 1 ) وظاهرها المنع عن خصوص ما كان بقصد الزينة ، واما ما كان بقصد السنة ، أو لا ذا ولا ذاك فهو جائز ، وحيث إن ظاهر هذا التعبير هو كون المدار مجرد قصد الزينة ، فيخرج من المنع ما لو كان قصدها جزء المؤثر ، بلا استقلال فعلى ، وهو واضح على الفرض ، لأن المؤثر الشأني ليس كذلك ، واما لو فرض كون الضم بنحو يكون كل منهما ، أي قصدي الزينة وغيرها مستقلا لو انفرد ، فكذلك أيضا لظهور فعلية الاستقلال من الرواية ، وعلى تقدير الشك والإبهام في المخصص ، يرجع إلى عموم ما دل على الجواز ، لكون الشك هنا في المفهوم لا المصداق ولان المقام من قبيل الدوران بين الأقل والأكثر لا المتباينين فإذا كان الشك في المخصص على هذا المنوال ، يكون الرجوع إلى العام المنفصل بلا مانع ( 2 ) .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس : ولبس المرأة الحلي للزينة ، وما لم تعتد لبسه منه على الأولى ، ولا بأس بما كان معتادا لها ، لكن يحرم عليها إظهاره لزوجها . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : هل المدار في الحرمة هو لبس ما يعد في نفسه زينة ؟ وان لم يقصد به ذلك ؟ أو لبسه بقصدها ؟ اى المدار هو قصدها من اللبس ، ثم ما معنى الاعتياد هل هو باعتبار شخص ذلك الحلي أو سنخه وصنفه ، وكذا معنى عدم الاعتياد . ثم إن ظاهر المتن عدم حرمة غير المعتاد ، إذ ليس المراد من قوله على الأولى هو الأولوية في التحريم ، بل المراد منه ما هو المرادف لقولنا : أولى وأحسن ، وان قد يخيل التحريم الاولوى ، كما أن ظاهره اختصاص تحريم الإظهار بالنسبة إلى الزوج في المعتاد ، فيلزم البحث عن ذلك كله حتى يتضح تمامية ما افاده ( ره ) كلا أو بعضا .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 47 - الحديث - 4 ( 2 ) بقي فرض لم يتعرض له الأستاذ مد ظله ، وهو ما يكون قصد الزينة عند الانضمام مستقلا شأنا ، وان لم يكن بالفعل كذلك ولكن ليس قصد غيرها كذلك لا فعلا ، وهو واضح ولا شأنا على الفرض ، ولكن حكمه عند الشك أيضا كما أفيد هو العموم المجوز فتبصر .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 451 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي