جمع في المتن بينهما ؟ إذ لو قال : يجوز لغيرها ، أو اقتصر على حرمة اللبس للزينة لكفى . ثم إنه هل المدار في الحرمة هو لبسه بقصد الزينة بالاستقلال فعلا ، بحيث يلزم ان لا ينضم إلى ذلك دواع آخر والا فلا حرمة ؟ أو يحرم وان انضم اليه داع آخر ؟ وعلى تقديره يعتبر في الضم ان يكون كل منهما بوجه يكون مستقلا لو انفرد أم لا بل مجرد ضم قصد الزينة ضار وان لم يكن بنحو يستقل لو انفرد ، نظير ما يتصور في الوضوء ، والأقوى هو حرمة خصوص ما يكون بقصد الزينة استقلالا بالفعل ، واما المنضم إلى غيره من الدواعي ، فلا اثر له وان كان مستقلا لو انفرد ، فالمدار هو الاستقلال الفعلي هذا .
واما الروايات فمنها ما يدل على الجواز بالإطلاق نحو رواية ابن أبي نصر عن نجيح عن أبي الحسن ( ع ) قال : لا بأس بلبس الخاتم للمحرم ( 1 ) فيجوز وان قصد به الزينة ، فهذا الإطلاق هو المرجع عند الشك .
ومنها ما يدل على الجواز في الجملة نحو ما عن محمد بن إسماعيل قال : رأيت العبد الصالح ( ع ) وهو محرم وعليه خاتم وهو يطوف طواف الفريضة ، ( 2 ) بناء على كونه حال الإحرام ، وما عن ابن إسماعيل بن بزيع ، قال : رأيت على أبى الحسن الرضا ( ع ) وهو محرم خاتما ( 3 ) .
ومنها ما يدل على جواز لبس المحرمة للخاتم من ذهب بالإطلاق الشامل لقصد الزينة ، وهي رواية مصدق بن صدقة عن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تلبس المرأة المحرمة الخاتم من ذهب ( 4 ) ، والظاهر دخولها في البحث الآتي من لبس المرأة للحلي على شقوقه .
ومنها ما يدل على المنع إذا كان بقصد الزينة ، نحو رواية مسمع عن أبي عبد اللَّه ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 47 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 47 - الحديث - 53
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 47 - الحديث - 6
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 47 - الحديث - 5