وإذا لم يكن العلم منجزا لإحدى الجهات المانعة كالاضطرار أو الخروج عن مورد الابتلاء لم يلزم الاجتناب عن الأخر ، فعليه لا يجب على المحرم الذي لا يكون مبتلى بالقمل المشدد ، كما هو الغالب ، لقلة الابتلاء به ، الاجتناب عن القمل المخفف .
فان قلت : ان المشدد لمكان ندرته لا يصلح لان يكون محملا لتلك الروايات الواردة في المنع والجواز للزوم الحمل على النادر البعيد عن ساحة العرف والعقلاء .
قلت : كم فرق بين حمل المطلق على النادر ، وبين تعرضه له بدوا ، إذ لا إطلاق في البين أصلا حتى يشمل في نفسه لهذا النادر وذاك الشائع ، بل يدور الأمر بين إرادة أحد النوعين بلا جامع ، وحمله على كل منهما جائز ، فهو ليس من باب الحمل على النادر فتبصر . ( 1 )
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس : ويحرم لبس الخاتم للزينة ، ويجوز للسنة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : هل المدار هو لبسه للزينة ؟ فيحرم ذاك دون ما عداه وان لم يكن للسنة ؟ أو المدار في الجواز هو كونه للسنة ؟ فيحرم ما عداه وان لم يكن للزينة ؟ ولم
هامش
( 1 ) ولقد أصر الأستاذ مد ظله ، على إجمال النص في تعيين المكلف به ، والإنصاف شهادة غير واحدة من القرائن ، على إرادة القمل بالتخفيف ، لأن الظاهر من جواز الحك ما لم يقتل دابة ، هي الدابة الموجودة ظاهر الرأس طبعا ، لا ما هو الظاهر بعد الخرق ، وكذا ما فيها من الحك الموجب لسقوط الواحدة والثنتين ، وكذا رواية 1 من باب 14 ، من أبواب بقية كفارات الإحرام ، إذ فيها : ان أبا عبد اللَّه ( ع ) قال : مر رسول اللَّه ( ص ) على كعب بن عجرة الأنصاري ، والقمل يتناثر من رأسه وهو محرم آه - لأن الظاهر أن التناثر لأجل وجودها في ظاهر الرأس بحسب الطبع ، لا ما هو المتكون تحت الجلد الذي لا يظهر الا بعد خرقه ، وان كان يلائمه أيضا ، لما فيها من ابتلائه بأذى الرأس ، والحاصل ان في الباب شواهد على القمل بالتخفيف .