تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
الثانية ما رواه الكليني عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : ان القراد ليس من البعير والحلمة من البعير بمنزلة القملة من جسدك ، فلا تلقها والق القراد ( 1 ) إذ لو كان التغاير بالخصوصيات الفردية ، فاما ان يكون مبدء تكون هذا النوع من البعير أم لا ، فلا تفاوت من هذه الجهة بين فرد وفرد آخر ، لان الكبير هو المسبوق بالصغر ، كما أن الصغير يمكن ان يلحقه الكبر . واما الرواية الثالثة ، فلا دلالة لها على أزيد من عدم جواز إلقاء الحلمة عن البعير ، لكونها بمنزلة القملة من جسد الإنسان ، واما على حكم القراد والتعرض له ، فلا أصلا إذ فيها : سألته عن المحرم ينزع الحلمة عن البعير ، قال : لا هي بمنزلة القملة من جسدك ( 2 ) . واما الرابعة فهي لمجرد التفصيل بين جواز النزع في القراد وعدم جواز الرمي في الحلمة ، بلا تعرض للتعليل ، إذ فيها : لا بأس ان تنزع القراد عن بعيرك ، ولا ترم الحلمة ( 3 ) ، وعدم الاشتمال على عنوان الإحرام غير ضار بعد وضوح الجواز في غيره ، وكذلك الخامسة ، لأنها لمجرد التفصيل في الجواز وعدمه فقط ، عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن المحرم يقرد البعير ، قال : نعم ولا ينزع الحلمة ( 4 ) . ثم إن هنا رواية مجوزة للإلقاء مطلقا عند العلاج ، وهي ما عن عبد اللَّه بن سعيد قال : سأل أبو عبد الرحمن أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يعالج دبر الجمل ، قال فقال : يلقى عنه الدواب ولا يدميه ( 5 ) ، والمراد من الدبر ما هو الجمع للدبرة وهي قرحة الدابة ، تحدث من الرجل ، فتدل هذه الرواية على جواز الإلقاء حال التداوي والعلاج ، لا في جميع الأحوال ، حتى الاختياري منه ، فلا ضير في عدم جواز إلقاء الحلمة في غير حال المعالجة ، ويحتمل أيضا تخصيص عموم الجواز بالحلمة ، لأن المنع عنها خاص ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 80 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 80 - الحديث - 3 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 80 - الحديث - 4 ( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 80 - الحديث - 5 ( 5 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 80 - الحديث - 6