صدورها لرد ما اشتهر بين الناس في ذلك العصر من فقهاء العامة ، من المنع عن القتل ونحوه جدا ، فلذلك قد عبر عنه فيما تقدم بعبارات مختلفة من التعبير بلفظة لا ينبغي في بعضها .
وهذا التعبير مما يأبى الجمع بحمل هذه على صورة التأذي ، وتلك على غيرها ، لان التعليل بعدم الحمد والفقد يدل على جواز طرد هذا الخبيث الدنس الذي لا خير فيه ، وهكذا لا يمكن الجمع على ما هو المختار من إمكان الجمع الدلالي بعضا بين دليلي المنع والجواز في مورد ، بحمل كل منهما على المقدور المقطوع من كل منهما ، لعدم مساعدة هذا التعبير على الحمل على مورد اليقين ، وهو ما إذا كان عند التأذي ، وان كان لمثل هذا الجمع المنقول في الوسائل عن الشيخ ( ره ) شاهد ، وهي رواية جميل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يقتل البقة والبراغيث ، أو أذاه ؟ ( 1 ) قال : نعم . ( 2 ) بناء على التعدي إلى القملة أيضا .
والغرض ان هذا الجمع غير مطبوع للعقلاء ، وعد هذه كالروايات المجوزة للقتل مع أنها للإلقاء مبنى على ذلك ، كما أن عد الرواية الثانية من تلك الطائفة من من هذه الطائفة ، مبنى على ظهور لا ينبغي في عدم المنع .
الثانية ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
لا بأس بقتل النمل والبق في الحرم . ولا بأس بقتل القملة في الحرم ( 3 ) .
وظاهر الإطلاق كما يشمل أهل مكة المحلين فيها ، كذلك غيره ممن دخل فيها
هامش
( 1 ) وفي رواية 3 - باب 79 : إذ رآه - ثم لا مفهوم لهذا القيد الواقع في كلام السائل لا الإمام ( ع ) .
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 78 - الحديث - 7
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 84 - الحديث - 2