لظهور تنزيل إلقاء الحلمة الممنوع على تنزيل القملة من الجسد ، بتنزيل احدى الذاتين منزلة الأخرى في الاشتراك في المنع ، وان إلقاء القمل ممنوع أيضا ، الا ان يثبت ان المنع في الحملة غير إلزامي ، فينتج عدم الإلزام في القمل أيضا ، وبهذا المضمون رواية 3 من هذا الباب عن أبي بصير قال : سألته عن المحرم ينزع الحلمة من البعير ، قال : لا هي بمنزلة القملة من الجسد ، لظهورها في الفراغ عن المنع في القمل .
ومنها ما عن حماد بن عيسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يبين القملة عن جسده فيلقها ، قال : يطعم مكانها طعاما ، ( 1 ) ودلالتها على المنع مبنية على التلازم بين جعل الكفارة وبين الحرمة ، واما على إنكار التلازم فلا تكون من المانعة ، وعلى التلازم لو ثبت ان التكفير غير إلزامي ينسد باب إثبات المنع من هذه الطريق ، وان أمكن من طرق آخر ، وبهذه المضمون رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
سألته عن المحرم ينزع القملة عن جسده فيلقها ، قال : يطعم مكانها طعاما ( 2 ) .
ومنها : ما عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
المحرم لا ينزع القملة من جسده ولا من ثوبه متعمدا وان قتل ( فعل خ ل ) شيئا من ذلك خطاء فليطعم مكانها طعاما قبضة بيده ، ( 3 ) وهذه ليست كالأوليين من هذا الباب حيث يكتفى فيها في استفادة المنع بالتلازم بين التكفير والحرمة فالصدر وحده متكفل للمنع وان لم يلحقه الذيل .
نعم ان في الذيل ما يوجب حزازة الصدر في الدلالة ، لأن ظاهر الذيل هو الكفارة مع الخطاء مع أن كفارات الإحرام بأسرها مخصوصة بحال العمد الا الصيد فقط كما تقدم ، فلا محالة يكون الأمر ، بالإطعام مندوبا ، ولعل القبضة باليد تناسب ذلك أيضا ، فحينئذ يختل الصدر في الدلالة على اللزوم وان أمكن التفكيك ، وإعطاء كل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 15 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 15 - الحديث - 2
( 3 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 15 - الحديث - 3