فتحصل ان مقتضى الجمع بين الطائفتين هو التصرف في هيئة المنع بالحمل على الكراهة التي تجتمع مع الترخيص المستفاد من الطائفة الثانية ، وله شواهد أخر يعثر المتتبع عليها ، هذا ملخص القول في المقام الأول الباحث عن حكم القتل .
واما المقام الثاني ففي حكم إلقاء القمل ورميه ،
والكلام فيه من حيث ورود الطائفتين المختلفتين منعا وجوازا هو نظير المقام الأول ، فيلزم نقلهما حتى يتجه ما أشرنا إليه من الجمع بالجواز مع الكراهة ،
فأما ما يمنع من الرمي والإلقاء :
فمنها ما عن الحسين بن أبي العلاء قال :
قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : لا يرمى المحرم القملة من ثوبه ولا من جسده متعمدا ، فان فعل شيئا من ذلك ، فليطعم مكانها طعاما ، قلت : كم ؟ قال : كفا واحدا ( 1 ) .
وظاهر النفي هو المنع عن الرمي ، كما أن ظاهر الذيل هو لزوم الكفارة ان لم يكن التعبير بالكف الواحد مشعرا بعدم اللزوم .
ومنها : ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
قال : المحرم يلقى عنه الدواب كلها إلا القملة فإنها من جسده وان أراد ان يحول قملة من مكان إلى مكان فلا يضره ، ( 2 ) لظهور الاستثناء في عدم جواز إلقاء القمل ، واما التحويل فله حكم آخر .
ومنها : رواية حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :
ان القراد ليس من البعير وو الحلمة من البعير وفي نقل الكليني زيادة وهي : بمنزلة القملة من جسدك ، فلا تلقها والق القراد ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 78 الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 78 الحديث - 5
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 80 الحديث - 2