بغير المسؤول عنه وهو الحك ، نعم لا شمول لها لقتل القمل المطروح في الأرض ، أو الموجود في جسد الغير ولكنه مندرج تحت الأولى ، واما شمول هذه له أيضا بنفي الخصوصية ، فأمر آخر .
الرابعة ما عن ابن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال :
ثم اتق قتل الدواب كلها ، إلا الأفعى والعقرب والفارة آه ( 1 ) .
وتشكل دلالتها على المنع عن قتل القمل لشهادة استثناء الأفعى ونحوه على أن المراد في المستثنى منه ليس هو كل ما يدب ، بل ما يشابه المستثنى وعلى التسليم تدل بالعموم على المنع . فهذه هي المانعة عن القتل ، واما التعدي عما ورد من المنع عن الرمي والإلقاء إلى القتل ، إذ لو لم يجز الرمي والإيذاء بهذا القدر لم يجز القتل الذي هو أزيد من ذلك وأشد مشكل ، لاحتمال الفرق ، مع أنه سيوافيك إنشاء اللَّه تعالى ان حكم الرمي كالقتل هو الجواز فلا حرمة أصلا ، فارتقب .
واما الروايات المجوزة لقتل القمل ، فهي هذه :
الأولى : ما عن صفوان بن يحيى عن مرة مولى خالد ،
قال سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلقى القملة ، فقال : ألقوها أبعدها اللَّه ، غير محمودة ولا مفقودة ، ( 2 ) والسند لوقوع صفوان الذي هو من أصحاب الإجماع قبل مرة معتبر ودلالتها على جواز القتل مبنية على التعدي من الإلقاء اليه ، والا فهي مرتبطة بالمقام الثاني الآتي في حكم الإلقاء .
والمراد من قوله ( ع ) غير محمودة ولا مفقودة هو الذم باعتبار وجودها كثيرا وعدم فقدها في البدن ، وهذا التعبير ظاهر في أن لا رجحان للحفظ أيضا ، ولعل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 81 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 78 - الحديث - 6