تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨

فروع :

الأول : انه على تسليم لزوم تلك الصيغة ،

فهل تكفى كل واحد من لا واللَّه وبلى واللَّه في تحقق الجدال أو لا ؟ بل لا بد من الجمع بينهما ، ومقتضى الجمود على تلك الصيغة ، هو لزوم الاجتماع وعدم كفاية كل منهما ، بدون الضم ، وحيث انه لا يمكن الجمع بين النفي والإثبات والحلف عليهما معا ، فلا بد وأن يكون ذلك ، بنحو التفريق ، فإذا حلف على إثبات دعواه بقوله : بلى واللَّه ، وعلى نفى دعوى الخصم بقوله : لا واللَّه ، أو نحو ذلك مما يتصور فيه الجمع بينهما ، مع تعدد المطلب المحلوف عليه ، يتحقق الجدال ويترتب عليه حكمه التكليفي وغيره ، نعم ان قلنا بأنه يمين باللَّه ، فالقول بكفاية كل واحد موجه ، كما أنه لا يخلو من قوة .

الثاني : ان المختار وان كان هو عدم اعتبار تلك الصيغة

وتحقق الجدال بالحلف بالجلالة فقط ، نحو واللَّه ، ولكن لا وحده بل يلزم ثلاث مرات في الصادق ، وان تكفي الواحدة في الكاذب ، لما تقدم من الروايات المتقدمة ، وليس التعدد لأجل ترتب الكفارة فقط بل لتحقق أصل الجدال المعتبر تركه في الحج ، إذ التعبير بقوله : فقد جادل ، يدل على ترتب الجدال وتفرعه على ثلاثة أيمان ، هذا . وفي الباب روايتان أخريان ، تدلان على أن حكم الثلاثة من الجدل غير الحكم فيما دونها ، كما أن مضمون الروايات المتقدمة هو الفرق بين تثليث الحلف وعدمه بعدم الجدال في الصادق بدونه بخلاف الكاذب ، كذلك مضمون تينك الروايتين الآتيتين هو الفرق بين تكرار الجدل وبلوغه الثلاثة وعدمه من حيث الاختلاف في الكفارة ، وهما رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في حديث قال : قلت : فمن ابتلى بالجدال ما عليه ؟ قال : إذا جادل فوق مرتين ، فعلى المصيب دم يهريقه ، وعلى المخطئ بقرة ( 1 ) ، ومحمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) قال : سألته عن الجدال
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 1 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 428 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي