تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
تقريب الاستدلال هو إطلاق الحلف الشامل لغير ذلك القول أيضا ، فلا خصوصية لتلك الصيغة ، فتحمل على المثال والحصر في الذيل إضافي في حذاء الحلف بالعمر ، وانه خارج عن الإطلاق ، فلا يقيد الإطلاق بشيء .

ومنها : ما عن أبي بصير عن أحدهما ( ع ) قال :

إذا حلف بثلاثة أيمان متعمدا متتابعات صادقا ، فقد جادل وعليه دم ، وإذا حلف بيمين واحدة كاذبا فقد جادل وعليه دم . ( 1 ) ودلالتها على كفاية مطلق الحلف في الجدال كالأولى ، مع سلامتها عن الحصر .

ومنها : ما عن ابن عمار قال :

قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : ان الرجل إذا حلف بثلاثة ايمان في مقام ولاء وهو محرم ، فقد جادل وعليه حد الجدال دم يهريقه ويتصدق به ( 2 ) وهي بإطلاق الحلف المأخوذ فيها يشمل ما لا يكون بتلك الصيغة الخاصة ولا يضر عدم التفصيل بين الصادقة والكاذبة بعد وجوده في غيرها .

ومنها : ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال :

إذا حلف الرجل ثلاثة ايمان وهو صادق وهو محرم ، فعليه دم يهريقه ، وإذا حلف يمينا واحدة كاذبا ، فقد جادل فعليه دم يهريقه ( 3 ) . والحاصل ان إطلاق الحلف واليمين في هذه الروايات بلا تعرض لبيان الصيغة ، يدل على عدم اعتبارها بخصوصها ، بل يتحقق الجدال ويترتب عليه حكمه التكليفي من الحرمة ، والوضعي من الكفارة ، وان لم يكن الحلف بتلك الصيغة الخاصة . والحق عدم تمامية الاستدلال بالإطلاق ، لاحتمال كون هذه الروايات بصدد بيان حيثية أخرى ولا نظر لها إلى خصوصية الصيغة وعدمها لكونها بصدد بيان ان الكفارة مختلفة باختلاف صدق الحلف وكذبه ، وانه ما لم يحلف على أمر في الصادق ثلاثة لا يكون جدالا محرما في الحج ، وان كان كذلك ، اى يصدق الجدال مع عدم تعدد الحلف ، بل ولو كان واحدا . والميز بين الصادق والكاذب ، بلزوم الثلاثة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 1 - الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 1 - الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 1 - الحديث - 7