تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
في الأول ، حتى يتحقق الجدال المحرم ، والاكتفاء بالواحد في الثاني تعبد من الشرع ، لعدم الميز في الصدق العرفي عند عدم الحلف رأسا ، فضلا عن المرة الواحدة . فإذا كان مطمح نظر هذه الروايات إلى التعبد بالميز وان الحكم بكلا قسميه من التكليفي والوضعي لا يترتب في الصادق ، الا بتحققه ثلاث مرات ، أي ثلاثة ايمان في موضوع واحد ، فلا يمكن التمسك بإطلاقها من حيث عدم اعتبار الصيغة الخاصة ، وحمل ما في بعضها من صيغة خاصة وهي لا واللَّه وبلى واللَّه على المثال ، وهذا بخلاف ما تقدم من رواية أبي - بصير ( ليث البختري ) ، لدلالتها على تحقق الجدال في مفروض السائل إذا كان معصية ، أي في غير إكرام الأخ ونحوه ، وسيأتي المراد منه . ومما يستفاد من هذه الروايات هو ان الجدال ليس نفس الحلف بتلك الصيغة أو غيرها ، بحيث يكون للشارع تعبد خاص ، بإخراج الجدال عن معناه العرفي ، وإرادة خصوص الحلف البدوي منه ، بل التعبد انما هو في تقييده بكونه مقرونا بالحلف ، لما أخذ فيها عنوان وحدة المقام ، حيث قال : ولاء في مقام واحد ، أي في موضوع واحد . فتبين مما ذكر انه لا تأثير لهذه الروايات بالنسبة إلى صيغة الحلف أصلا ، وان لرواية أبي بصير ، يعنى ليث البختري المتقدمة في تعارف أخيه وإكرامه دلالة على عدم لزوم تلك الصيغة بخصوصها من حيث لفظي لا وبلى واما بالنسبة إلى لفظة الجلالة والتعدي إلى لفظة الرحمن ، ورب الأرض والسماء ونحو ذلك مما يدل على تلك الذات المنزه عن جميع النقائص ، فيشكل التعدي ، لعدم الدليل مع ورود غير واحدة مما تقدم ، على أن الجدال هو قول ذلك ، ومن هنا يظهر عدم التعدي إلى الترجمة بغير العربية أيضا .