تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
وقد تكون مقرونة به ، والمستفاد من الرواية هو المنع عن التنازع ، في النفي والإثبات ، والمخاصمة بهذا المعنى مقرونا بالحلف ( واما انه بصيغة خاصة أم لا ، فسيأتي الكلام فيه ) بحيث لو لم يقرن في الرواية به ، ويشرح بذلك ، لقلنا بحرمة المباحثة حال الإحرام . والظاهر أنه لا يلزم الجمود على خصوص هذا التعبير ، ومتن هذه الصيغة بلا تغيير أصلا ، بحيث لو بدل لا ، بليس ، أو بلى بنعم ، لم يجر حكم الجدال . اما لفظة الجلالة ، فلعل لها اختصاصا لا يوجد في غيرها ، ولذلك يبحث عنها في القضاء والايمان وان يحتمل عدم الاختصاص هناك . نعم يشكل التعدي إلى كل ما يسمى يمينا لدى العرف نحو الحلف بالعمر ، وفي ذيل رواية - 5 - من هذا الباب : وسألته عن الرجل يقول : لا لعمري ، وبلى لعمري ، قال : ليس هذا من الجدال ، وانما الجدال لا واللَّه وبلى واللَّه . وحيث إن الجدال لم يخرج عن معناه المصطلح ، فعليه لا بد وأن يكون الحلف بتلك الصيغة ، بناء على اعتبارها فيما يكون نزاعا دائرا حول النفي والإثبات ، واما إذا لم يكن تنازع ، بل وافق أحدهما الأخر في النفي أو الإثبات بلا اختلاف أصلا ، ثم بدأ أحدهما بالحلف ، تشييدا لأصل المقال ، ووافقه الآخر وقال : بلى واللَّه مثلا ، فليس ذلك بجدال . ثم إنه يمكن ان يستفاد من بعض الروايات عدم اعتبار الصيغة الخاصة ، وان الجدال يتحقق وان لم يكن بتلك الصيغة ، وهي ما عن ابن مسكان عن أبي بصير يعنى ليث بن البختري قال : سألته عن المحرم يريد ان يعمل العمل ، فيقول له صاحبه : واللَّه لا تعمله ، فيقول : واللَّه لا عملنه ، فيحالفه مرارا ، يلزمه ما يلزم الجدال ؟ قال : لا ، انما أراد بهذا إكرام أخيه ، انما كان ذلك ما كان للَّه عز وجل فيه معصية ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 32 - الحديث - 7