تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
المطلق ، من الانضمام وعدمه ؟ ثم على تقدير التعبد بضم الحلف ، فهل المراد منه مطلق اليمين من دون صيغة خاصة ؟ أولها صيغة تخصها ؟ وهي قول : لا واللَّه وبلى واللَّه ، بحيث لو غير لفظ « لا » بليس ، أو لفظة « بلى » بلفظة « نعم » لم يكن محكوما بحكم الجدال ، وهكذا من حيث كون أداة القسم هي لفظة الواو ، وكون المقسم به هو لفظ الجلالة ، من دون تأثير لأسام آخر كالرحمن ونحوه ، وهكذا من حيث الترجمة بالفارسية ونحوها ، وهكذا من حيث لزوم الجمع بين هاتين اللفظين من لا واللَّه وبلى واللَّه وعدمه ، لتحقق الجدال بأحدهما أيضا . ولا يستفاد من المتن وغيره مما عبر بهذا التعبير أزيد مما يستفاد من غير واحدة من الروايات ، وهي رواية - 1 و 3 و 4 و 5 و 8 و 9 - من باب 32 من أبواب تروك الإحرام من الوسائل ، إذ في جميعها « الجدال قول : لا واللَّه وبلى واللَّه » مع اختلاف يسير بينها ، من إضافة الحصر في بعضها ، نحو رواية 5 ، وفيها : انما الجدال لا واللَّه وبلى واللَّه ، وهذا غير مهم فيما نحن فيه ، وان كان نافعا في المباحث الآتية ، والغرض هو ان اى معنى أريد من الروايات ، يراد هو أيضا من المتن ونحوه . والذي تطمئن به النفس ، انه ليس المراد من هذا التعبير ، هو ان الجدال نفس هذا القول بلا ارتباط له إلى دعوى سابقة وخصومة متقدمة ، بحيث يكون هذا تعبدا بحتا من الشرع ، لعدم صدوره من العقلاء ، إذا لم يسبق بنزاع ونفى وإثبات ، فالمراد منه ما يكون مسبوقا بجدال مصطلح ، وليس ذلك بالضرب والشتم ، وهو أجنبي عن ذلك ، بل المراد منه المخاصمة بين اثنين من حيث نفى أحدهما ما يثبته الآخر ، وبالعكس ، ومنه التعبير في الكتب بأنه احتج الخصم على كذا ، مع أنه لا خصومة هناك ، بمعنى العداوة والبغضاء ، وكذا التعبير بان هذا متفق عليه لدى الأصحاب ، وذاك متنازع فيه ، أو موضع النزاع ، فتحصل ان المراد منه هو المباحثة بالنفي والإثبات ، سواء كانت في العلوم أو غيرها ، وذلك قد تكون عارية من الحلف ،