تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
فلا ، فظاهرها حصر المراد فيه ، ثم إن تمسكه ( ع ) بآية النبأ فليس دليلا على المطلب ، بل لعله في قبال العامة ، الذين يحصرونه في الباب تمسكا بقول النبي ( ص ) : ان السباب من الفسوق أو فسوق فمراده ( ع ) ح هو المشي على دأبهم من التمسك بمثل ذلك ، وانه إذا جاز الاستدلال بمجرد الإطلاق في كلام النبي ( ص ) يجوز ذلك في كلام اللَّه فليس المراد هو حصر إرادة الفاسق في آية النبأ بالكاذب ، بل المراد اندراجه تحته وإطلاقه عليه في الجملة . وما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفيها : والفسوق الكذب ( 1 ) وظاهره الحصر أيضا ، فلا بد من الاحتيال الفنى في الجمع بينهما وبين ما يدل على عدم الحصر . ومن تلك الطوائف ما يدل على أنه الكذب والسباب وكذا الكذب والمفاخرة نحو ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وفي ذيلها : والفسوق الكذب والسباب ( 2 ) وما عن علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) وفيها : والفسوق الكذب والمفاخرة ( 3 ) فهاتان يمكن ان يسند إليهما القول الثالث والخامس ، إذ على الأول يحرم الكذب والسباب ، وان لم يكن السب كذبا ، وعلى الثاني يحرم الكذب والمفاخرة ، وان كانت بالصدق . واما وجه الجمع بين هذه الطائفة مع السابقة فبأحد النحوين ، اما بتقديم إطلاق منطوق السباب وكذا المفاخرة الشامل للصادق والكاذب معا على مفهوم الحصر الدال على أن الفسوق ليس الا الكذب ، واما غيره فلا ، واما بالعكس . ولعل المصنف وغيره اختار رجحان مفهوم الحصر على إطلاق المنطوق ، فلذلك قيده به ، فيكون الحاصل بعد الجمع ، ان ذكر السباب وكذا المفاخرة بعد الكذب من قبيل ذكر الخاص بعد العام ، كما أن القائل بعدم الحصر ، قدم إطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 32 الحديث - 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 32 الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 32 الحديث - 4