تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
النفسي يمكن القول به هنا ، حيث ورد في الباب روايتان تدلان على لزوم الشق والأمر به ، ولم يمكن الأخذ بهما ، لضعف سندهما ، واما بالنسبة إلى الندب بملاحظة اخبار من بلغ فلا مانع عنه . واما إذا لم نقل بان في وسع تلك الأخبار إثبات المستحب الشرعي فلا يكون مطلوبا الا من باب الرجاء واحتمال درك المثوبة ، فيخرج عن الندب المصطلح .

تتمة -

ثم إن المراد من الشق على ما له من الحكم حسب ما في الروايتين ، هو شق تمام الظهر ، لا مجرد صرف وجوده ، ولازمه الانتهاء إلى الأصابع طولا ، لا عرضا ، ولا يكفي أقل من ذلك ، نعم بملاحظة ما عن رواة العامة من القطع إلى أسفل الكعبين ، وكذا ما أفتى به الشيخ ( ره ) في الخلاف ، يختلف حسب اختلاف المباني في الكعب من أنه العظم النابت في جنبتي القدم ، أو هو ارتفاع ظهره ، أو هو نفس مفصل الأصابع ، كما قويناه في باب الوضوء ، لشهادة بعض ما ورد في باب الديات من تحديد الكعب ، بما يمكن مع قطعه المشي ، ومن المعلوم انه لا يمكن المشي إذا قطع تمام القدم إلى العظم النابت ، وكذا إذا قطع إلى قبة القدم ، بل انما يمكن إذا قطع خصوص الأصابع إلى المفصل بينها وبين القدم ، فهذا التحديد الوارد في الكعب في باب الديات ، شاهد على إرادة ذلك في مثل المقام ( 1 ) .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس : والفسوق وهو الكذب ، والجدال وهو قول : لا واللَّه وبلى واللَّه . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان توفيه حق ما في المتن من عد الفسوق والجدال ، من تروك الإحرام على ذمة البحث التام في مقامين .

المقام الأول في حكم الفسوق .

ان ظاهر المتن هو حصر الفسوق في الكذب ، سواء كان كذبا على اللَّه والرسول أم لا ، وسواء كان باللسان أو بغيره من الجوارح ،
هامش
( 1 ) أقول : إذا لم يكن لكل مورد حد خاص ، فاما إذا كان للوضوء حد ، وللدية حد آخر فلا ، نظير اليد ، حيث إنه في الوضوء محدود بحد خاص وفي التيمم كذلك .