تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
إذا اضطر إليهما ، بناء على رجوع ضمير التثنية إلى الجنسين من الجورب والخف ، لا خصوص الخفين ، والا فلا تقيد بالنسبة الجورب في هذه الرواية وان كان في الأولى غنى وكفاية ، فمقتضى الجمع الدلالي بينهما وبين مطلقات الباب هو التقييد بحال الضرورة وذلك واضح ، لاعتبار المقيد سندا ودلالة ، فهذا مما لا كلام فيه ( 1 ) . وانما الكلام في شق ظهر القدم هل هو واجب عند الاضطرار المجوز أم لا ؟ والذي تعرض له ما تقدم من روايتي الرابعة والخامسة والأولى اما بصدد الاخبار بالشق ، لقوله ( ع ) « فيشق » أو بعنوان الخبر بداعي الإنشاء كما فيها ( ليشقه خ ل ) ولكن يمكن في نفسه ان يدل على اللزوم ، وانما الإشكال هو ضعف السند بالقائد والمقود كليهما لأن الظاهر كون المراد من أبى بصير هو الضرير منه لا غيره ، كما أن المراد من ابن حمزة هو البطائني القائد له ، وليس الحكم مشهورا بنحو يثبت الجبر . والثانية وان دلت على لزوم الشق ظاهرا ، الا ان في سند الفقيه المتصل بمحمد ابن مسلم من لم يثبت وثاقته ، وقد وقع فيه أيضا محمد بن خالد البرقي وعلاء بن رزين ، إلا أنهما بعد ذلك لا قبله ، حيث قال الفقيه في آخر الكتاب : وما كان فيه عن محمد بن مسلم الثقفي فقد رويته عن علي بن أحمد بن عبد اللَّه بن أحمد بن أبي عبد اللَّه عن أبيه عن جده أحمد بن أبي عبد اللَّه البرقي عن أبيه محمد بن خالد عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم ، فيشكل الاعتماد على هذا السند . ولقد أفاد النوري ره في المستدرك ، بان سند الفقيه إلى محمد ابن خالد ، وكذا علاء بن رزين معتبر ، لما صرح في آخره باتصال سنده إلى كل منهما بأشخاص قد ثبت توثيقهم ، فإذا كان سنده المتصل بهما معتبرا ، والمفروض ان ذلك واقعان في سلسلة السند بعد اشخاص لم يعرف حالهم ، أو شخص لا يعرف حاله ، يثبت اعتباره ، بضم ذلك الكبرى .
هامش
( 1 ) وهنا رواية أخرى مقيدة بحال الاضطرار ولكن لضعف سندها لم يعتد بها كما سنذكره فيما بعد ، وهي رواية علي بن الحكم المتقدمة وفيها « ان اضطر » .