إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه ، فح تكون الخامسة كالرابعة مندرجة في القسم الأول بمعنى ان جميع روايات الباب متحدة المآل في عد الخف في جملة ما يمنع على الرجل ويجوز على المرية ، فعليه جعل الخف من بين جميع ذلك مشتركا بدعوى نفى الخصوصية مع شهودها في غير واحد من التروك بعيد جدا . أضف إلى ذلك أنه نوع ستر قد أشير إليه في جواز لبسهن السراويل في رواية الحلبي . قال ( ع ) :
نعم انما تريد بذلك الستر ( 1 ) .
هذا ملخص ما يدل على الاختصاص مع كفاية العمومات ثم الأصول على الجواز ، واما ما يمكن تخيل دلالته على الاشتراك هو إرادة الجنس من لفظ المحرم المذكر ، وهذا لا يجري أولا فيما أخذ فيه عنوان الرجل ، وثانيا على تقدير التسليم حيث إن لعناوين باب الحج ظهورا ثانويا في الجنس وعدم اختصاص الحكم بالرجل ، وان كان العنوان هو المحرم بلا عنوان المحرمة ، وان كان في بعض المسائل كباب الكحل المتقدم ، ليس بنحو يدل على الاشتراك في قبال الشواهد المتقدمة على الاختصاص حتى به يرتفع اليد عن تلك الشواهد القوية ، أضف إلى جميع ما تقدم حصر الخارج عن عموم الثياب الجائزة لهن في مثل القفازين والحلي دون غير ذلك ، فهذا شاهد آخر .
الجهة الرابعة ،
لا اشكال ظاهرا في اختصاص جواز لبس الخف وكذا الجورب للرجال بحال الضرورة ، بحيث لا يجوز ما لم يبلغ زهائها وان لم يجد النعل ، فبمجرد عدم وجدانه لا يجوز ذلك ، وان كان مجرد عدم وجدان الإزار مجوزا للبس السراويل كما تقدم والسر هو فقد المقيد هناك ووجوده هنا وهو ما تقدم من روايتي الثالثة والسادسة ، إذ في الأولى يلبس الخفين إذ اضطر إلى ذلك والجوربين يلبسهما إذا اضطر إلى لبسهما فقد قيد الجواز فيها بالنسبة إلى كليهما بالاضطرار ، وفي الثانية أيضا كذلك على احتمال ، إذ فيها : عن المحرم يلبس الجوربين ، قال : نعم والخفين
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 2