تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
واما باعتبار روايات الباب فلا ظهور لها في الاشتراك لولا العكس . وهذه الروايات على قسمين : أحدهما ما يدل على المنع عن الخف عادا إياه في جملة ما يمنع على الرجل ويجوز على المرأة وهو ما عدا الرابعة والخامسة المتقدمين في الجهة الأولى عند نقل روايات الباب ، إذ في بعض روايات هذا القسم قد عد الخف في عداد ثوب ذي أزرار والثوب الذي يتدرع به والسراويل مع جواز جميعها لهن ، وفي بعضها الآخر قد عد في تلو الجورب الجائز لهن أيضا ، لكونه من الثياب المصرح بجوازها لهن في غير واحدة من الروايات ، مع أن الخطاب للرجل ، فالتعدي عن الرجل إلى المرية بإرادة الجنس فيما يمكن أو بنفي الخصوصية مع عد الخف فيها في عداد ما منع عليه وجاز لها مشكل جدا . والأخر أيضا على قسمين ، الأول ما يكون مذيلا بما يمنع على الرجل ويجوز للمرأة ، فيكون داخلا في القسم المتقدم ، وهي رواية علي بن الحكم المتقدمة ، أي الرابعة حيث إن في ذيلها قال ( ع ) : وان اضطر إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره ، فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 1 ) إذ لا إشكال في جواز لبسهن القباء اختيارا فيبعد نفى الخصوصية من الخف مع وجودها في قرينة وهو القباء في رواية واحدة . والثاني ما لا يكون مذيلا بشيء كما لا يكون مصدرا به حتى يستفاد من السياق الاختصاص ، وهي الرواية الخامسة ، إذ لم يقل صاحب الوسائل ره ( 2 ) عند نقلها ، « في حديث » ولا عند تمامها « الحديث » فذلك كاشف عن استقلالها بحيالها رواية تامة ، ولكن الظاهر من رواية 7 من باب 44 ان تلك ذيل هذه ، حيث قال ره عند نقلها هناك : عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : ويلبس المحرم القباء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 44 - الحديث - 6 ( 2 ) لعله استفاد كون الذيل من كلام الفقيه لا الإمام ( ع ) ولذلك نظير ، ولكن لا يلائمه السياق كما يظهر بالرجوع في متن الفقيه ، كما لا يلائمه قوله في حديث في باب 44 كما في المتن .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 412 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي