تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١

الجهة الثانية :

قد انصرح لك في الجهة الأولى حرمة لبس الخف والجورب عند الاختيار على المحرم من دون زيادة فالتعدي عنهما إلى كل ما تستر ظهر القدم كما في المتن ، وهو المشهور عند المتأخرين ، تحتاج إلى نص قاصر عنه كما عرفت أو إجماع أو شهرة قدمائية مع فقد هذه فضلا عن ذلك ، لعدم تعرض غير واحد منهم ره له . فمعه لا تتحقق الشهرة الموجبة للثقة بان روح الحكم كان معروفا لديهم والمتحققة منها ، وهي الشهرة عند المتأخرين ، لا صلوح لها للكشف عن ذلك ، لكونها ناشئة عن الاجتهاد في الدلالة من تنقيح المناط أو إلقاء الخصوصية أو نحو ذلك مما يوجب التعدي عن المنصوص إلى غيره . أضف إلى ذلك ما عن ابن ميمون عن جعفر عن أبيه عليهما السلام : . لأن إحرام المرأة في وجهها ، وإحرام الرجل في رأسه ( 1 ) . إذ الظاهر عنه هو حصر حرمة الستر في الرجل بالنسبة إلى الرأس وفي المرأة بالنسبة إلى الوجه ، فلو حرم ستر ظهر القدم أيضا يلزم ان يكون ذلك الحصر إضافيا ، باحتمال اشتراكهما في حرمة ستر ظهر القدم ، وافتراقهما في الرأس والوجه ، فمعنى حصر إحرام الرجل في رأسه ، هو حصر ما يختص به دون المرأة وكذا العكس ، وهو خلاف الظاهر . ويلزم أيضا لزوم اجتناب المحرم عن ستر ظهر قدمه بذيل إزاره أو ردائه إذا كان طويلا ، ويراقب حال الجلوس وغيره ان لا يستر ظهرها بشيء من ثوبي إحرامه ، الا ان يدعى الانصراف عنه ، وكيف كان إثبات حرمة ستر ظهر القدم بالتعدي مشكل جدا ، فعليه لا يدور الحكم مدار ستر جميعه أو بعضه فلا احتياج إلى عقد بحث له ، بل المدار هو خصوص عنواني الخف والجورب .

الجهة الثالثة :

الأقوى اختصاص حرمة لبس الخف والجورب بالرجال ، فلا حرمة على النساء ، اما باعتبار اندراجهما تحت عنواني الدرع والمخيط فواضح لجواز لبسهن المخيط ، وكذا الثياب التي يتدرع بها ، فعليه لا منع لهن عن لبسهما ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 55 الحديث - 2