تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
الهلاك وعدم النعل مأخوذا في كلام الإمام ( ع ) ، واما لزوم بلوغ حد الضرورة فسيأتي الكلام فيه ، ولهذه مزية وهي دلالتها على جواز الجورب ، عند الضرورة وتتلوها في أخذ قيد الضرورة في لبس الخف الرواية الرابعة . الرابعة ، ما عن علي بن الحكم عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) في رجل هلكت نعلاه ولم يقدر على نعلين ، قال : له ان يلبس الخفين ان اضطر إلى ذلك ، فيشق عن ظهر القدم ( 1 ) ، ولهذه مزية أخرى وهي الحكم بشق الظهر أيضا ، وسيأتي الكلام فيه ، ومن هذه الجهة تكون الرواية الرابعة متحدة المضمون مع الرواية الخامسة . الخامسة ما عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : في المحرم يلبس الخف إذا لم يكن له نعل ؟ قال : نعم لكن يشق ظهر القدم ( 2 ) حيث حكم فيها بالشق وان كانت هذه من جهة عدم أخذ الضرورة قيدا للجواز كالأوليين ، بخلاف الرواية السادسة . السادسة ما عن رفاعة بن موسى انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلبس الجوربين ، قال : نعم والخفين إذا اضطر إليهما ( 3 ) حيث تدل على الجواز إذا اضطر ؟ وان لم تدل على الشق ، كما عدا الأخيرتين ، ولا ظهور في رجوع قيد الاضطرار إلى لبس الجورب أيضا ، لاحتمال إرادة خصوص الخفين من مرجع ضمير التثنية ، وان يمكن الرجوع إلى الجوربين أيضا ، إذا المجموع وان كان أربعة ح الا ان الاثنينة انما هي باعتبار جنسي الخف والجورب ، الا انه يحتاج إلى انعقاد الظهور ، نعم قد دلت الثالثة على أخذ قيد الاضطرار في لبس الجورب أيضا كما تقدمت ، والغرض هو بيان تقيد الجواز بالاضطرار وعدمه دونه ، واما انه جائز حال الضرورة فيمكن إثباته بالأدلة العامة وتفصيل التقييد والإطلاق موكول إلى بعض الجهات الآتية بمنه تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 51 الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 51 الحديث - 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 51 الحديث 4
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 410 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي