رواية ابن سنان وفي بعضها عما فيه مسك وطيب كما في مرسلة أبان وفي بعضها عما فيه زعفران وورس كما في رواية محمد بن مسلم وفي بعضها عما فيه مسك وكافور كما في رواية أبي بصير وفي بعضها عما فيه طيب يوجد ريحه كما في روايتي ابن عمار وفي بعضها عن السواد المخلوط بالطيب كما في رواية العلل بناء على دلالتها على المنع فتحمل تلك النصوص ح على أمر غير إلزامي وهو الكراهة والظاهر أن هذا الحدس قوى عند القائل بالكراهة واما احتمال الباطنية فمقدوح بالسعوط لكونه في الأنف أبطن من الكحل مع أن القائلين بالكراهة هنا حكموا بالحرمة هناك إلا للتداوي .
واما بيان المختار من الحرمة فبان اختلاف تلك النصوص انما هو بالاقتصار على ذكر المثال ولذلك قد يقتصر على زعفران وقد يقتصر على مسك والكل مثال والمناط هو الممثل وهو الطيب مع تصريح بعضها به ومنه تقرير ارتكاز السائل على المنع عن الطيب في رواية العلل لان المرتكز في ذهنه هو المنع عما فيه طيب .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس : ولبس الخفين وما يستر ظهر القدم ، فان اضطر جاز ، وقيل : ) *
* ( يشقهما وهو متروك . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : ان تنقيح البحث عن معنى الخف من كونه ذي الساق فقط أو أعم منه وعن التعدي من المنصوص وهو الخف والجورب إلى كل ما يستر ظهر القدم وعن التسوية بين الرجل والمرأة ، وعن ان الجواز عند الاضطرار فقط ، أو مجرد عدم وجدان النعل ، وان لم يبلغ بعد حد الضرورة وعن لزوم الشق أو القطع وعدمه ، وغير ذلك مما يرتبط بالمقام في طي جهات من الكلام :
الجهة الأولى :
ان المستفاد من بعض كتب الفقه ، كون الخف ، هو ما يلبس في الرجل بلا تقيد بكونه ذا الساق ، ويظهر من الجواهر كونه ذا الساق ، وفي المجمع عن بعض الشارحين التصريح بالتعميم ، حيث قال : سواء كان له ساق أم لا ، فلا إشكال في اندراج ذي الساق ، والظاهر كون غيره كذلك ولكن بنحو يستر البطن كالظهر ،