تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وليس مفاد هذه بصدد التعبد بان مجرد النظر في المرآة زينة قصد به ذلك أم لا لحصولها قهرا والا لزم عدم جواز النظر لدرك جرمها وتشخيص كون زجاجتها ثمينة أم لا بلا نظر إلى صورته المنطبعة فيها لصدق النظر على ذلك أيضا وكذا لو نظر إلى وجهه فيها ورأى فيه غبرة ولكن لم يرفعها بالغسل ونحوه بل بقي على ما كان عليه قبل النظر ولا يمكن الالتزام بحرمة مثل ذلك زعما انه نظر في المرآة وهو بنفسه زينة قصد به ذلك أم لا بل الظاهر من المفاد هو التعليل لعدم الجواز بأمر ارتكازي وهو كونه بداعي الزينة وقصدها لان النظر فيها انما يكون للتزين غالبا فح يخرج ما تقدم من الصور عن المنع لعدم التزين بذلك . الثانية ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تنظر المرأة المحرمة في المرآة للزينة ( 1 ) . والثالثة ما عن ابن عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : قال : لا ينظر المحرم في المرآة لزينة فإن نظر فليلب ( 2 ) . ولا تفاوت ظاهرا بين اللام الواحدة واللامين ومفادهما الداعي والقصد فتدلان على الحرمة إذا كان بقصد الزينة واليه يؤول مفاد الرواية الأولى وما في حكمها فالمحصل ح هو عدم الحرمة للنظر في المرآة إلا إذا كان بقصد الزينة وداعيها واما مجرد النظر فلا كما أن النظر في الزجاجة البسيطة والمجردة عما يوجب الانطباع والإراءة ليس بحرام لعدم التعدي من المرآة إلى الزجاجة واما حكم النظر إلى الماء الصافي ونحوه مما يوجب الانطباع فمما يحتاج إلى استيناف نظر من إمكان التعددى من المرآة إلى غيرها نحو الماء الصافي وعدمه . فإذا تمهد لك ان حكم النظر في المرآة ما هو وان كيفية العلاج ما ذا فنقول انه يمكن الجمع بين شتات اخبار الاكتحال بوجهين : الأول ان يكون الحاصل بعد العلاج هو كراهة الاكتحال بمطلق الكحل في نفسه سواء كان كحلا أسود أو غيره
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 34 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 34 - الحديث - 4