عينيه فليكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا طيب ( 1 ) ولا خفاء في أن ذلك عند عدم حصر العلاج واما معه فتكفي الأدلة الأولية للجواز .
والحاصل ان روايات الباب على كثرتها واختلافها على طائفتين : الأولى ما يدل على المنع من السواد لذاته نحو روايتي الأولى والرابعة لدلالتها على المنع منه بنحو الإطلاق بلا تعرض لكونه زينة في نفسه أو تقيد بما إذا كان بداعي الزينة واما في روايتي الثانية والثالثة فلاخذ قوله ( ع ) للزينة كما في الثانية وان السواد زينة كما في الثالثة فيبعد استفادة الإطلاق الدال على أن السواد في ذاته ممنوع أما الثانية فعلى ان المنع إذا كان بقصد الزينة لبعد التعليل بوصف من الأوصاف مع كون الذات في نفسه محكومة بذلك الحكم فلا يحرم لذاته واما الثالثة فهي يحتمل ان تدل على أن السواد في نفسه لكونه زينة لدى العرف حرام وان لم يقصد به ذلك فيكون بذاته حراما وقد تقدم الكلام فيه ومن هذه الطائفة صدر رواية معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) ( 2 ) .
واما الثانية فما يدل على المنع إذا كان الاكتحال للزينة وهذه على قسمين الأول ما يدل على المنع إذا كان للزينة بلا اختصاص بالأسود بل بإطلاقه يشمل غيره أيضا كما في روايتي الأولى والثانية والثاني ما يدل على المنع في الأسود إذا كان للزينة واما في غيره فلا كما في الرواية الثالثة المتقدمة .
وحيث إن البحث عن النظر في المرآة في أنه في نفسه محرم أو إذا كان بقصد التزين وفي انه بنفسه زينة أو يحتاج إلى القصد ونحو ذلك مما يرجع اليه ليس بحثا مستقلا من حيث الاستدلال ومبائنا للبحث عن الاكتحال بل هو مشابه له في الجملة يلزم نقل ما ورد هناك أولا ثم الإشارة إلى ما هو الغلاج في البابين ثانيا وهي هذا :
الأولى ما عن حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تنظر في المرآة و .
أنت محرم فإنه من الزينة ( 3 ) وفي رواية : لأنه من الزينة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 9
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث 8
( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 34 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 34 - الحديث - 3