تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
وكذا ان كان للزينة فيقع التنافي فيما إذا لم يكن للعلاج ولا للزينة ولا فيه طيب بدلالة الصدر على المنع والذيل على الجواز وحمل الصدر على الأسود والذيل على ما عداه بلا شاهد وكيف كان ان التنافي محكم بلا اشكال فلا بد من الاحتيال في رفعه . ومنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا بأس للمحرم ان يكتحل بكحل ليس فيه مسك ولا كافور إذا اشتكى عينيه وتكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله الا كحل أسود لزينة ( 1 ) . والظاهر عدم التفاوت بين اللام الواحد وبين اللامين فمفاد لفظة لزينة هو مفاد لفظة للزينة في غير هذه الرواية وكلاهما بمعنى الداعي والقصد وكيف كان فهي بصدرها تدل على جواز الاكتحال بما ليس فيه طيب بعد نفى الخصوصية عن المسك والكافور عند العلاج في صورة العلاج بعد إلقاء الخصوصية من وجع العين يجوز الاكتحال بالخالي منه وبذيلها بعد التسوية بين المرأة والرجل تدل على جواز الاكتحال بالكحل كله للزينة وغيرها وعلى المنع عن الأسود إذا كان للزينة وعلى الجواز فيه أيضا إذا لم يكن بداعي الزينة فتنافي ما تقدم من المنع عن الأسود الظاهر في أن المنع لذاته . ولصدرها موافق في بعض روايات الباب نحو رواية عبد اللَّه بن سنان قال : سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول : يكتحل المحرم ان هو رمد بكحل ليس فيه زعفران ( 2 ) بعد نفى الخصوصية عن الرمد والزعفران بالتعدي إلى مطلق الأوجاع والطيب نعم ان الاكتحال لا يكون إلا في العين فيختص الوجع بالرمد ان لم يتصور تأثير الاكتحال في العين لعلاج بعض الأوجاع في الرأس أو الناصية أو غير ذلك . ونحو رواية أبان عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا اشتكى المحرم
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 13 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 5