تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الدال على جواز ما هو الخالي من الطيب ومنه الكحل الأسود وإدراجه في الذيل الدال على أن عدم جوازه انما هو للزينة للزوم إناطة حكم الشيء بوصف من أوصافه وعوارضه مع أن ذلك الحكم مترتب على ذاته سواء ترتب عليه ذلك الوصف الخارجي أم لا . ومن هنا يظهر ما في الجواهر من تخصيص عموم هذه الرواية بغيرها الدال على المنع من الكحل الأسود إذ إخراجه من الصدر وإدراجه في الذيل مستلزم لإناطة حرمته بوصف التزين مع أنها مترتبة على ذاته فإن أريد الجواز إذا لم يكن للزينة فلا يساعده ظهور ما يمنع عن الكحل نفسه وان يلائمه مفهوم الذيل وان أريد عدم الجواز مطلقا فلا بد من التمسك بظهور ما تقدم ولا اثر لذيل هذه الرواية بالنسبة إلى هذه الجهة . أضف إلى ذلك كله ان إخراج الكحل الأسود من عموم الصدر وكذا مفهوم الذيل إخراج للفرد الشائع إذ هو الفرد الشائع من بين الأكحال للزينة وغيرها والغرض ان الجمع بين هذه وما تقدم بنحو التخصيص غير مقبول . ومنها ما عن معاوية عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرم لا يكتحل الا من وجع وقال : لا بأس بأن تكتحل وأنت محرم بما لم يكن فيه طيب يوجد ريحه فأما للزينة فلا ( 1 ) . وظاهر صدرها جواز الاكتحال للعلاج بالأسود وغيره مع الانحصار وعدمه وذلك كله للإطلاق وعدم الجواز إذا لم يكن للعلاج سواء كان للزينة أم لا وكل ذلك أيضا للإطلاق واما الذيل فلا يمكن إنكار تنافيه مع الصدر سواء قلنا بان المجموع رواية واحدة صدرت في كلام واحد أو روايتان قد جمعهما الراوي في النقل بصورة الرواية الواحدة . وبيان التنافي بأن مفاد الذيل هو جواز الاكتحال بأسود أو غيره إذا كان ساذجا غير مشوب معه الطيب واما إذا شابة وصار مخلوطا به يوجد ريحه فلا يجوز
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 33 - الحديث - 8