تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
ان السواد زينة ( 1 ) . لا ينبغي التوهم ان الذيل بصدد التعبد وانه في وعاء التعبد زينة سواء قصد به ذلك أم لا وسواء عد في العرف زينة أم لا إذ التعليل لا بد وأن يكون بأمر ارتكازي لا تعبدي فالظاهر منها بعد لزوم ارتكازية التعليل هو ان السواد لكونه زينة عرفا وان لم يقصد به ذلك ممنوع فعليه إذا اكتحل به رجل أسود البشرة بالخلقة بحيث لا يزداد كحله الأسود إلا قبحا وشوهة فهو خارج عن الحرمة لعدم كونه زينة في حقه . وحيث إن التعليل معناه هو دوران الحكم مدار العلة يلزم نفى الحرمة عند انسلاب وصف الزينة عنه كما في يومنا هذا إذ لا يتزين بالكحل الأسود غالبا ولا يعدونه زينة ونظيره الخضاب بالحناء حيث لا يعدونه زينة مع أنهما كانا كذلك في الأعصار الماضية . فعليه لا يحرم الاكتحال بالأسود في اليوم وكما أن العلة مخصصة كذلك معممة فليكن على ذكر منك ينفعك فيما بعد لإمكان استفادة حرمة ما يعد زينة في العرف وان لم يكن اكتحالا أصلا أو بأسود من الكحل لدوران الحكم مدار استعمال ما هو زينة عرفا . الرابعة ما عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سئلته عن الكحل للمحرم فقال : اما بالسواد فلا ولكن بالصبر والحضض ( 2 ) . وظاهرها المنع عن السواد منه لكونه زينة عرفا كما لا يبعد والجواز فيهما أي في الصبر والحضض لعدم كونهما كذلك لا ان الحكم دائر في المنع والجواز على مدار تلك العناوين بحيث لا يجوز الأسود سواء كان زينة أم لا ويجوز ذلك سواء كان زينة أم لا . الخامسة ما عن العلل عن الحلبي قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة تكتحل وهي محرمة ؟ قال : لا تكتحل . قلت : بسواد ليس فيه طيب ؟ قال : فكرهه من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 33 الحديث - 4 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 33 الحديث - 7