تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
ليس فيه طيب ما ذا وسند القول بالحرمة ما هو وانه هل يمكن الجمع بين القولين بحيث لا يتوجهان إلى جهة واحدة حتى يختلفا بل ترجع الحرمة إلى ما لا ترجع إليه الكراهة ومن حيث إن روايات الباب على اختلاف العناوين المأخوذة فيها فهل ترجع إلى أصل واحد أو تتعارض في مداليلها لا بد لها من علاج . يتوقف على النيل بما هو مصب البحث وبما هو مركز الأقوال وبما هو مدلول الروايات والمرجو من اللَّه تعالى ان يوفقنا لحل ما في الباب من الاختلاف بين الكراهة والحرمة قولا ودليلا فاللازم نقل ما في الباب من الروايات أولا ثم بيان ما هو النتيجة ثانيا . الأولى ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يكتحل الرجل والمرأة المحرمان بالكحل الأسود الا من علة ( 1 ) . وظاهرها المنع عن الكحل الأسود في نفسه وانه بنفسه ممنوع حال الإحرام سواء كان زينة أم لا قصد به ذلك أم لا ولا يجوز الاكتحال به الا من علة وظاهرها الإطلاق الشامل لغير المنحصر به العلاج إذ قد يمكن علاج تلك العلة بغيره أيضا فلا انحصار ح وقد لا يمكن فيكون العلاج منحصرا به فلا يشمل الاستثناء ما يكون لمجرد التقوية لا العلاج إذ لا علة حتى تعالج نعم لو كانت العلة بمعنى السبب لا المرض فتشمل هذا الفرض أيضا ولكنها بعيدا البتة . الثانية ما عن زرارة عنه ( ع ) قال : تكتحل المرأة المحرمة بالكحل كله الا الكحل الأسود للزينة ( 2 ) . وظاهرها الجواز في جميع أقسام الكحل وفي جميع أنحاء الاكتحال من العلاج الغير المنحصر ومن التقوية ومن التزين في غير الأسود والمنع فيه للزينة . الثالثة ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تكتحل المرأة المحرمة بالسواد
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 33 الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب - 33 الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 399 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي