المنديل ونحوه مما لا منع له لعدم الخياطة واما من حيث لزوم تحصيل الثوب الآخر وراء الرداء فلإمكان فتق السراويل وإخراجه عن المخيط وجعله على هيئة جائزة ثم لبسه فعلى اى حال لا ضرورة داعية اليه فحكم الشرع بالجواز لعله جعل ابتدائي إياه بدلا عن الإزار كما هو الظاهر من رواياته الناظرة إلى حال احداث الإحرام لإبقائه فتحصل ان هذه الرواية قاصرة عن إثبات الفداء هنا .
والثانية ما عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 1 ) .
وفيه أولا انها ناظرة إلى حال بقاء الإحرام لا عند حدوثه المبحوث عنه لظهور قوله وهو محرم في أن لبس الثوب الكذائي كان بعد تحقق الإحرام .
وثانيا ان ظاهر قوله لا ينبغي هو ان يكون اللبس في حال الممنوعية واما لبس ما يكون جائزا في الواقع عنده فلا وحيث إن لبس السراويل وان منع عنه حال وجدان الإزار ولكنه خارج عن الكلام واما في حال فقدانه فقد جوزه الشرع فهو ح مما ينبغي لبسه واقعا لا مما لا ينبغي فهو خارج عن هذا القانون رأسا فمعه لا ينطبق عليه شيء من نفى الفداء عند الجهل والنسيان وثبوته عند التعمد كما أن قوله ( ع ) ناسيا لا يكون شاهدا على الشمول بتوهم ان اللبس حال النسيان مما ينبغي أيضا لعدم تغيير الواقع بالنسيان الطاري ففي حال النسيان أيضا يصدق انه لبس ما لا ينبغي لبسه الا انه لا فداء عليه واما الفرض فلا إذ الشرع قد جوز لبسه عند الفقدان فيكون حكما واقعيا في ظرف الفقدان كالتيمم الذي يكون حكما واقعيا عند فقدان الماء .
ومما تقدم يظهر الكلام في الرواية الثالثة وهي ما رواه زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فلا شيء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية الكفارات - الباب 8 - الحديث - 1