تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
الرواية لا مستفادا من الحسن كما سيأتي . أضف إلى قرينية التقابل شاهدا آخر على أن يكون المراد هو المصداق المقابل للحلية وهو ان الخلخال والمشك زينة قد جاز التزين بذلك بمقتضى الرواية الأولى وحيث انه لا خصوصية للخلخال ظاهرا بل المنساق هو جواز التزين في الرجل بالخلخال وما في حكمه فعليه يجوز التزين بالقفازين لبعد الفصل بينهما في الحكم فمعه يدور أمر القفازين الممنوع عنهما بدليل خاص بين ان يحمل على الملبوس الموجب لتخصيص العام وان يحمل على الحلية الغير الموجب له إذ بعد ورود العموم المجوز للبس الثياب كلها لو حمل القفازين في قوله ولا تلبس قفازين على الملبوس يلزم التخصيص بخلاف ما لو حمل على الحلية لبقاء العموم ح فبمقتضى انحفاظ أصالة العموم يحمل على الحلية نظير ورود أكرم العلماء ولا تكرم زيدا من الدوران بين كونه عالما قد خصص العموم به أو جاهلا فمقتضى أصالة العموم حمله على زيد الجاهل وتفصيله في الأصول فليكن المقام من هذا القبيل فمعه يحتمل ان يكون تفسير الأصحاب مولود الاجتهاد لا الحس . ثم إنه إذا كان الخلخال زينة للرجل وتعدينا منه إلى القفازين بمعنى الحلية فإن كان هو للزينة في الرجلين واليدين معا بحيث يكون الاجتماع مأخوذا في مفهومه فإذا ثبت جواز التزين به في الرجل ببركة نفى الخصوصية والتعدي من الخلخال إلى ذلك لزم الحكم بجوازه رأسا وان كان ملازما لزينة اليدين حيث إنه اسم لزينة تلك الأعضاء الأربعة مجتمعة من الرجلين واليدين واما ان كان معناه الإطلاق بنحو يكون تزين الرجلين مندرجا تحته بالاستقلال وكذا تزين اليدين كذلك فهو في حكم المطلق قد خرج بعض افراده بدليل خارجي وبقي الآخر فعليه يجوز التزين للرجلين دون اليدين هذا . والذي يسهل الخطب هو ان الظاهر وان كان الثاني لا الأول المعتبر فيه اجتماع الأربعة من العضو الا ان التعدي إلى زينة الرجل من جواز الخلخال والتعدي
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 392 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي