تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
قال : نعم انما تريد بذلك الستر ( 1 ) ولا خفاء في عدم التعدي من جواز السراويل إلى ما عداه من افراد المخيط لولا عموم في الباب . وللشيخ ره ان يقول بان الظاهر منها هو التعليل لا بيان الحكمة فح يكون لبس السراويل عند الضرورة لا مطلقا كما أن لبسه للرجال كذلك الا ان الضرورة فيهم بفقد الإزار كما في الرواية المتقدمة وفيهن بفقد الساتر وان كان الإزار موجودا للزوم ستر جميع البدن عليهن فعليه يمكن ان لا ينبسط الإزار على تمام الرجل لقصره عنه فح يلزم تستر ما قصر عنه بالسراويل الطويلة الممتدة الساترة لذلك المقدار أيضا . ويترتب على التعليل الاقتصار في مورد لزوم التستر واما فيهما لا يلزم كما لو أظلم الهواء في الليل وليس للنظر مجال يجب خلع ذلك السراويل لدوران الجواز مدار العلة الا ان يقال بظهور ذلك في الحكمة لا العلة لتعارف الحاجة إلى الستر حيث يزدحم الناس في الحج غالبا ويندر ان لا يكون مع المحرمة إلا زوجها وح تحتاج إلى ذلك في الركوب والنزول ونحو ذلك من الحالات المختلفة سيما عند هبوب الرياح المطيرة للإزار ونحو من الثياب الغير الضام بالبدن كمال الضم ويتفرع على الحكمة الاقتصار في مظان الحاجة إلى الستر واما ما لا اثر له أصلا بوجه من الوجوه كان تلبس سراويل آخر فوق ذلك السراويل أو نحوه بلا دخالة في الستر ابدا فيشكل الحكم بذلك . والحاصل ان هذه الرواية ظاهرة في الحكمة لا العلة ولولا ما يدل بالعموم على جواز اى نوع وفرد من الثياب مخيطا كان أو غيره لما أمكن التعدي من هذه الرواية الواردة في خصوص السراويل إلى غيره .

وهنا فروع :

الأول - لا إشكال في حرمة القفازين على النساء

في الجملة وانما الكلام في
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 50 - الحديث - 2
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 390 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي