تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
إلى زينة اليد من جواز المسك الذي هو سواد يعمل زينة لليد فح لا مجال لتلك المشقة فعليه يحكم بجواز القفازين بمعنى الحلية مطلقا ويحمل المنع على الملبوس وبه ينحفظ عموم تجويز الثياب . ويمكن إثباته بنحو آخر وهو ان جمع الأدلة المانعة عن القفازين عدا بعضها كرواية نضر بن سويد المتقدمة وهكذا رواية يحيى بن أبي العلاء عن أبي عبد اللَّه ( ع ) انه كره للمرأة المحرمة البرقع والقفازين ( 1 ) متعرضة لحكمه بنحو الاستثناء من عموم الثياب وهي ظاهرة في اتصال الاستثناء فمعه يكون ظاهرا في ذلك المصداق اى الملبوس لا الحلية ولعل معناه الملبوس كان معهودا لدى الأصحاب ولذلك يحكى الإجماع عليه فح يكون التفسير بهذا المعنى ببركة الاستفادة من الحس لا الحدس والاجتهاد كما تقدم في الوجه الأول ولمعروفيته يقال في تفسيره انه ثوب معروف نظير ما يقال سعدانة نبت ولا بعد في معهودية معنى في عصر دون عصر . والغرض ان ظاهر الروايات المانعة عنه هو كونه من الثياب . نعم لو كان بمعناه الآخر من الحلية أيضا من الثياب كما يتصور في بعض الثياب المعدة للتزين لا اثر لهذا الظهور لان اتصال الاستثناء لا يجدى إلا في ظهور كونه من الثياب واما إرادة أي من معنييه مع اتفاقهما في الثوبية فلا . الا ان يتمسك بمعهودية المعنى الأول أي الملبوس صونا عن البرد فيكون من باب الانصراف ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 33 - الحديث - 6 ( 2 ) أقول : ولقد أوردت عليه مد ظله العالي بأن المستفاد من الرواية هو ممنوعية القفازين بكلا مصداقيه أو معنييه اما الملبوس صونا عن البرد فبقرينة التقابل وعدم مأنوسية ذكر الخاص قبل العام مع شهادة نفس الروايات بكونه من الثياب وأما الحلية فلاندراجها تحت عموم المنع عن لبس الحلية فمن اين يقطع بنفي الخصوصية بين الخلخال والمسك وبين القفازين مع ما ورد عن يعقوب شعيب انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة تلبس الحلي قال : تلبس المسك والخلخالين ( أبواب تروك الإحرام - الباب 49 - الحديث - 7 ) إذ لو كان لبس ما عداهما جائزا لم