الثاني - في حرمة البرقع في علي المحرمة
لا إشكال في حرمة ستر الوجه على المحرمة وان إحرامها كما سيأتي في وجهها وإحرام الرجل في رأسه فلذا يحرم عليه ستره فعليه يكون لبس البرقع مندرجا تحت عموم المنع بلا احتياج إلى استيناف بحث ولعل سر عدم ذكر الأصحاب له بالصراحة هنا الاكتفاء بالعموم فيما يأتي من حرمة ستر الوجه عليها والعجب من صاحب الجواهر ره كيف ذهل عن هذا الأمر ثم ناقش في رواية يحيى بن أبي العلاء بعدم اجتماعه لشرائط الحجية نظير خبر أبي عيينة المتقدم مع استدلاله ره في ذلك البحث به وسيأتي هناك البحث عن حكم ما يستر بعض الوجه بالإسدال ونحوه .
والغرض ان حرمة البرقع مسلمة لاندراجه تحت ذلك العموم والنقاش في خبر ابن أبي العلاء بان العقلاء ثقة واما ابن أبي العلاء فلا مما لا جدوى له فيما يرجع إلى البرقع المفروغ عنه بالعموم .
الثالث - في جواز الغلالة للمحرمة الحائض
والدليل عليه وان لم ينقل الخلاف هو عموم جواز الثياب كلها الشامل للغلالة أيضا مع ورود رواية صحيحة معمول بها على ذلك وهو ما رواه عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : تلبس المحرمة الحائض تحت ثيابها غلالة ( 1 ) .
وينبغي التنبيه بان هذا التعبير أيضا دال على جواز لبس المحرمة للثياب حيث قال « تحت ثيابها » إذ لا يطلق على ثوب الإحرام الثياب الا ان يحتمل كون هذا التعبير بملاحظة كثرة الموارد وافراده من الحائضات لا الحائض الواحدة ولكنه خلاف الظاهر جدا .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 52 - الحديث - 1