تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
معناه وتطبيق الدليل عليه وعن السرائر والتذكرة انه شيء تتخذه المرأة لليدين يحشى يقطن ويكون له أزرار تزره على الساعدين من البرد تلبسه المرأة والمحكي عن ظاهر الثاني دعوى الإجماع . ولكن الظاهر من بعض كتب اللغة الذي راجعناه هو كونه شيئا يعمل لليدين يحشى بقطن تلبسهما المرأة للبرد أو ضرب من الحلي لليدين والرجلين - فيقع الكلام في أن المحل لما ورد من منع القفازين ما ذا ؟ وان سر تفسير بعض الأصحاب بما ينطبق على غير الحلي ما هو ؟ . ولا خفاء في أن مقتضى الأصل الأولى هو تحتم الاحتياط بترك كلا مصداقيه مما يستعمل صونا من البرد ومما يستعمل حلية للعلم الإجمالي بحرمة أحدهما مع عدم التعيين حيث قامت الحجة على حرمة القفازين ولا يعلم اى الفردين منه أريد نعم لو لم يتم شرائط تنجيز العلم الإجمالي من عدم الابتلاء بأحد فرديه أو نحو ذلك مما يوجب سقوطه عن التنجيز لزم الحكم بالجواز لأصالة الحل . هذا بحسب الأصل الأولى . واما الفحص عما هو المستفاد من الظواهر فبان ظاهر ذيل الرواية الثانية المتقدمة هو إرادة المعنى المناسب لكونه ثوبا لا حلية إذ فيها : ولا تلبس القفازين ولا حليا تتزين به لزوجها ولا تكتحل الا من علة ولا تمس طيبا ولا تلبس حليا ولا فرندا ولا بأس بالعلم في الثوب ( 1 ) إذ لو أريد الحلي من القفازين لزم كونه من قبيل ذكر الخاص قبل العام الغير المأنوس فيحمل على مصداقه الأخر المقابل للحلية . ولكن يمكن ان يقال بان هذه الرواية مما لم يراع فيها تلك النكتة من عدم ذكر الخاص قبل العام حيث إنه منع عن لبس الحلي بنحو الإطلاق بعد المنع عنه بنحو خاص إذ بعد قوله ولا حليا تتزين به لزوجها قال ولا تلبس حليا فلا يمكن جعل التقابل قرينة على إرادة المصداق الذي لا يندرج تحت العام التالي وهو المعمول للبس اليدين صونا عن البرد وعلى تقدير تمامية هذا الاجتهاد في الظهور يحتمل ان يكون تفسير بعض الأصحاب بما تقدم من هذا القبيل اى الاستنباط من
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 49 - الحديث - 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 391 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي