الثالثة ما رواه سهل بن زياد عن أحمد بن محمد أو غيره عن داود بن الحصين عن أبي عيينة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته ما يحل للمرأة ان تلبس وهي محرمة ؟
فقال : الثياب كلها ما خلا القفازين والبرقع والحرير قلت : أتلبس الخز ؟ قال :
نعم ، قلت : فان سداه إبريسم وهو حرير ، قال : ما لم يكن حريرا خالصا فلا بأس ( 1 ) .
والمتن وان كان دالا على الجواز بتقريب ما تقدم الا ان السند ضعيف أكثر من جهة إذ لولا الترديد بين أحمد بن محمد وبين غيره حيث فيه أو غيره لأمكن وثاقة من بعده بوقوع بن محمد الظاهر كونه هو البزنطي قبل ذلك واما مع هذا الترديد فلا ، أضف إلى مجهولية ذلك الغير عدم ثبوت وثاقة أبي عيينة . ولكن تكلف بعض لتوثيقه باعتبار مجرد نقل بعض الأجلاء عنه وهو لا يكفى فلو انحصر دليل الجواز في هذه الرواية لما أمكن الحكم به لضعف السند وهذا الكلام منافي البحث عن السند غير ما تقدم من أن مدار تبدل رأى الشيخ ليس هو جبر السند بعد وهنه ونظير ذلك فتبصر جيدا .
الرابعة ما عن عيص بن القاسم قال : قال أبو عبد اللَّه ( ع ) : المرأة المحرمة تلبس ما شاءت من الثياب غير الحرير والقفازين الحديث ( 2 ) ودلالتها على جواز المخيط انما هي بإرادة الافراد المستوعبة من الجمع المحلى بالألف واللام لا الجنس الواقع في قبال الحرير فتبصر .
فهذه الروايات تدل على جواز لبس المخيط لها مطلقا وان كان ما عدا القميص إذ لو قصرت الرواية الأولى عن ما عداه فلا قصور في غيرها مع التعبير بالثياب كلها ثم إن هنا رواية أخرى دالة على جواز خصوص السراويل لها وهي عن محمد ابن علي الحلبي انه سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المرأة إذا أحرمت أتلبس السراويل ؟
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 33 الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب 33 - الحديث - 9