تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
إذ لا حرمة في مجرد لبس القميص مع الزر في غير حال الإحرام بأن يكون من المحرمات النفسية للنساء فقط حتى يسئل عنه فيطمئن ( ح ) بارتباطها بباب الإحرام بلا كلام فتدل على جواز لبس القميص لها وان زرته عليها مع منعه عن الرجال فيما تقدم ولكن لا يمكن التعدي إلى مطلق المخيط . ومما يؤيد ارتباطها بباب الإحرام هو السؤال عن لبس الحرير والخز والديباج في أنفسها لبعد عدم اشتهار أحكامها النفسية إلى زمن الصادق ( ع ) وغفلة ابن شعيب أو جهله عنها ففيها شواهد على الارتباط بباب الإحرام ولكن التعدي إلى مطلق المخيط مما لا يجوز . الثانية ما عن نضر بن سويد عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن المحرمة أي شيء تلبس من الثياب ؟ قال : تلبس الثياب كلها إلا المصبوغة بالزعفران والورس ولا تلبس القفازين - الحديث ( 1 ) . وللشيخ ره ان يقول بان المراد من الثياب ليس هو العام الشامل لجميع الأفراد التي منها المخيط بل المراد منها هو الجنس بقرينة استثناء بعض الأجناس من المصبوغة بالزعفران والورس حيث إن ذلك حلية وزينة فعليه تكون الرواية بصدد بيان جواز إحرام النساء في أي جنس من أجناس الثياب سواء كانت تلك الثياب مما يتجمل به جنسا أم لا ما عدا المصبوغ بذينك فلا تدل على جواز لبس المخيط لها لكونها أجنبية ح عن ذلك . والغرض ان مقال الشيخ ره من تسوية النساء مع الرجال في المنع ليس بنحو لا يلائمه ما في الباب أصلا . نعم ان الظاهر من لفظة الثياب كلها - الجمع المحلى بالألف واللام مع التأكيد بلفظة الكل - هو الدلالة على الاستيعاب واستغراق إفرادها من المخيط وغيره ولا يساعد ذلك الحمل على ثياب الإحرام واما حكم القفازين فسيأتي مستقلا .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب الإحرام - الباب - 33 - الحديث - 2