تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وبهذا المضمون ما رواه أبو بصير في حديث : . وان اضطر المحرم إلى قباء من برد ولا يجد ثوبا غيره فليلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 1 ) . واما ما رواه محمد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) في حديث قال : ويلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ويقلب ظهره لباطنه ( 2 ) . فظاهره تقدم الرداء وان كان مخيطا بمقتضى الإطلاق حيث لم يقيد بشيء يدل على العدم الا ان يدعى الانصراف أو الشيوع أو نحو ذلك فينحصر في الرداء الغير المخيط واما ان جواز لبس القباء موقوف على فقد الرداء فقط وان وجد ثوب آخر غيره كما في هذه الرواية أو على فقد ثوب آخر غيره سواء كان رداء أو غيره كما هو ظاهر غيرها فكلام خارج عما نحن فيه من الفحص عن مدار الحكم جوازا ومنعا . فتبين إلى الآن ان لبس الدرع ممنوع وهو إذا كان بمعناه الوسيع على ما في المستند وكذا في المنجد من أنه كل ما أدخلته في جوف شيء فقد ادرعته يشمل ما عدا القميص من السراويل والجوراب والخف على احتمال ان لم ينصرف عنه ولكن ذلك مبنى على أخذه وحده عنوانا للمنع واما إذا أخذ الثوب الذي يدرع به فيخرج بعض ما ذكر والغرض ان إضافة قيد الثوب تخرج بعض ما كان مندرجا تحت عنوان الدرع لولا إضافته . واما الطيلسان فلم يتضح لنا كنهه من حيث صناعته مع إجمال شديد في تعابير اللغويين لما في بعض كتب اللغة من أنه ثوب مدور وفي بعضها من أنه كساء أخضر يلبسه الخواص من المشايخ والعلماء وهو من لباس العجم وغير ذلك من المجملات واما انه يصنع بالخياطة فقط أو مع النسج ونحوه وبالازرار فقط أو مع عدمها أيضا وبالجملة هل يندرج تحت عنوان المخيط بالضرورة أو يمكن ان يصنع بنحو لا يندرج تحته مع انطباق عنوان الدرع عليه ؟ فلم يتضح معناه بعد واما إذا لم يكن عنوان الدرع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 7