فيما هو المهم وكذا البحث عن معنى تزره إذ يحتمل ان يكون تزره من باب الأفعال فهو بمعنى تجعل له زرا أو من باب المجرد وبمعنى تعقد زره فعلى الأول موافق للرواية الأولى على الشأنية .
ثم إذا ورد شيء أخر كان حاكما عن هذه الروايات وشارحة للمراد يلزم ان يؤخذ به وذلك ما عن يعقوب بن شعيب قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلبس الطيلسان المزرور ؟ فقال : نعم وفي كتاب علي ( ع ) لا تلبس طيلسانا حتى ينزع أزراره فحدثني أبي انه انما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل عليه ( 1 ) .
والظاهر أن المراد من المزرور هو الذي جعل له أزرار لا ما عقد أزراره وان الكراهة ليست مصطلحة مع كفاية المنع في غيرها وان التعليل يدل على جواز لبس المرزور وان لم يكن طيلسانا ما لم يعقد أزراره لدلالته على أن سر المنع هو عقد الجاهل بالحكم زره فيدل على أن الممنوع هو لبسه تدرعا اى إحاطة وضما كالدرع واما مع عدم العقد فلا .
وقريب منها رواية الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) وانما كره ذلك مخافة ان يزره الجاهل فاما الفقيه فلا بأس ان يلبسه ( 2 ) .
فالمراد من الجهل ليس هو الموضوعي منه لعدم التفاوت فيه بين الفقيه وغيره فالمراد منه هو الحكمي وبالجملة ان هذا التعليل يأبى عن ارتكاب التخصيص فيما تقدم من منع لبس المرزور بالجواز في طيلسان .
ويحدس ان المانع هو خصوص التدرع لا لبس المخيط إذ بناء على أن المانع هو ذلك وان أزرار الطيلسان لكونه مخيطا به حكم بالمنع عند الزر أي عقده يلزم عدم التفاوت بين عقد الأزرار وعدمه لبقاء خياطته بحالها لعدم استلزام عدم العقد زوال الخياطة بل الملازم لعدمه هو زوال عنوان التدرع إذ بعقد الزر يصدق التدرع لا مع عدمه الا ان يكون المانع هو لبس ماله صلوح التدرع الملائم مع
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 36 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 36 - الحديث - 3