تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
عدم العقد أيضا هذا ولا يستلزم الزر الخياطة لإمكان جعل الأزرار لثوب نسجا أو نحوه بلا اعمال خياطة أصلا اللهم الا ان يكون إشارة إلى ما هو المتداول في ذلك العصر مع تسلم حصره في الخياطة وعدم اختراع ما فيه الأزرار بلا خياطة . والغرض ان إثبات كون المنع من الزر والجواز عند نزعه أو عدم عقده انما هو لأجل الخياطة مشكل سيما بملاحظة ما رواه زرارة عن أحدهما ( ع ) قال : سئلته عما يكره للمحرم ان يلبسه ، فقال : يلبس كل ثوب الا ثوبا يتدرعه ( 1 ) لدلالتها على حصر المنع بعد إرادته من لفظة الكراهة لا حملها على المعنى المصطلح عند الفقهاء ولو بقرينة المنع في غير هذه الرواية في التدرع وجواز اللبس في غيره مخيطا كان أو غيره نعم يبقى الكلام في المنع عن السراويل عند وجدان الإزار كما تقدم حيث لا يندرج في عنوان التدرع ظاهرا بخلاف الثوب المزرور لاندراجه تحته . ومما يشعر بعدم دوران المنع مدار الخياطة هو ما ورد عن الحلبي عن أبي - عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا اضطر المحرم إلى القباء ولم يجد ثوبا غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل يديه في يدي القباء ( 2 ) حيث تشعر بان وصول النوبة إلى القباء انما هو بعد فقدان ثوب آخر غيره وله إطلاق شامل لما إذا كان ذلك الثوب المقدم على القباء مخيطا أم لا فلو كان المخيط ممنوعا لزم التقييد بعدم جوازه ولكن يمكن ان يقال لو كان المدار في المنع هو عنوان التدرع لزم الجواز اختيارا مع عدم إدخال اليد في يدي القباء بلا قلب أو معه لعدم صدقه إذا لم يدخل اليد في يديه ولا احتياج إلى حال الاضطرار الا ان يكون للقباء بخصوصه حكم خاص فلا شهادة لهذه الرواية على شيء الا ان يكون لبس الدرع بما هو درع وان لم يتدرع فعلا لعدم إدخال اليد في يديه ممنوعا ولكنه يجوز حال الضرورة .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 36 - الحديث - 5 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 44 - الحديث - 1