تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
هو اللبس مع عقد الزر لا مجرد اللبس مع عدم العقد فلا يكون ح محيطا ضاما باللابس والمراد من النكس هل هو جعل الأعلى أسفل أو مجرد جعل الظهر بطنا وليس فيها ما يدل على التعيين نعم قد ورد في لبس القباء عند الاضطرار ما فيه الشهادة على أنه عبارة عن القلب لا جعل الأعلى أسفل حيث منع عن إدخال اليد في يدي القباء إذ يشهد ذلك على أن المراد من النكس هو الوضع الذي ترقب منه إدخال اليد في في يديه وليس ذلك الا بجعل الظهر بطنا فقط واما مع جعل الأعلى أسفل فلا ترقب لذلك ولا منع . ثم إنه هل المنع عن الثوب الكذائي لأجل كونه مخيطا مع عدم التفاوت بين النكس وعدمه لبقاء خياطته المانعة بحاله أو لأجل انطباق عنوان الدرع المحفوظ مع جعل الظهر بطنا عند عقد الأزرار لإحاطته ح بالبدن وضمه إياه أو لأجل اشتماله على الأزرار بعنوانه المحفوظ مع النكس أيضا أو للتعبد الخاص في المقام ويحتمل ان يكون المنع لأجل كون بعد عقد الأزرار درعا وحيث انه لم يكن شاملا لغيره من أنواع ما يندرج تحت الدرع حكم بالمنع عنه على حده وحيث إن عنوان الدرع غير شامل للسراويل عرفا أفاد حكمه على حده أيضا ولكن عند وجدان الإزار واما مع عدمه فجائز واما حكم الخفين فلما في محله من بيان لبس ظهر الرجل وستره . فالمحصل من هذه الرواية هو المنع عن لبس ثوب له أزرار وعن لبس الدرع سواء كان مخيطا أم لا لعدم التعرض له أصلا وعن سراويل عند وجدان الأزرار . الثانية ما عن معاوية بن عمار أيضا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تلبس وأنت تريد الإحرام ثوبا تزره ولا تدرعه ولا تلبس سراويل الا ان لا يكون لك إزار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلان ( 1 ) والكلام فيها هو ما تقدم والتفاوت بينهما هو بعدم اشتمال هذه على الاستثناء عند النكس مع التعبير بقوله تريد الإحرام الظاهر في الأحداث بخلاف الأولى حيث فيها أنت محرم الظاهر في البقاء ولكن لا تفاوت من هذا الحديث
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 35 - الحديث - 2