تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وليعلم قبل الأخذ في البحث عن كل واحدة من الروايات حتى ينال ما هو الحاصل منها ان لا إجماع في المسئلة على لبس المخيط وان حكاه في الجواهر وربما يستوحش منه ويطمئن إلى انعقاده على عنوان المخيط مع عدم تعرض بعض القدماء لذلك أصلا وبعض أخر على التعبير بالدرع ونحوه فمن أين أمكن للعلامة ره دعوى الإجماع إذ ليس عدم التعرض اتفاقا . والغرض انه ليس عنوان المخيط مأخوذا في لسان الأدلة ولا إجماع في البين حتى ينعقد عليه بل الذي يظهر من ابن رشد في البداية عدم نص لديهم على ذلك العنوان لأنه بعد نقل حديث تشمل على المنع عن لبس القميص والعمامة والبرانس والسراويل والخفاف الا عند عدم وجدان نعلين وكذا عن الثياب فيها الزعفران والورس قال فاتفق العلماء على بعض الأحكام الواردة في هذا الحديث واختلفوا في بعضها الأخر فمما اتفقوا عليه انه لا يلبس المحرم قميصا ولا شيئا مما ذكر في هذا الحديث ولا ما كان في معناه من مخيط الثياب آه فيدل على أن حكم المخيط من باب التعدي إليه لا ورود النص عليه . فإذا لم يصح الاعتماد على الإجماع لفقده يلزم الوقوف لدى الروايات الخاصة وهي على طوائف منها ما يدل على حرمة الثياب طرا كما في نصوص دعاء الإحرام : أحرم لك شعري وبدني . من النساء والطيب والثياب . ومنها ما يدل على المنع عن الدرع ومنها غير ذلك وهي هذه : الأولى ما عن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا تلبس ثوبا له أزرار وأنت محرم الا ان تنكسه ولا ثوبا تدرعه ولا سراويل الا ان لا يكون لك إزار ولا خفين الا ان لا يكون لك نعلان ( 1 ) . ليس في هذه الرواية عنوان المخيط أصلا والمراد من منع لبس ثوب له أزرار هل هو الشأنية والملكة أو لبسه مع جعل أزراره وعقدها لا مجرد الشأنية فالممنوع ح
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 35 - الحديث - 1