تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
ويحتمل أن تكون لأجل ان المراد من الأصفر هو المصبوغ بزعفران للتطيب فتكون الكراهة ح بمعنى الحرمة لا الكراهة المصطلحة إذا كان مصداقا للطيب ولكن شرح هاتين الروايتين على ما سيأتي نقله . وفي الوافي : الأصفر ما صبغ بالزعفران أو الورس أو شبههما مما له رائحة طيبة ومنه رواية منصور بن حازم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا كنت متمتعا فلا تقربن شيئا فيه صفرة حتى تطوف بالبيت ( 1 ) انتهى بتغيير ما . والذي يبين الإجمال ويسهل الخطب هو ما ورد عن عمار بن موسى قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن الرجل يلبس لحافا ظهارته حمراء وباطنته صفراء قد اتى له سنة أو سنتان ، قال : ما لم يكن له ريح فلا بأس وكل ثوب يصبغ ويغسل يجوز الإحرام فيه وان لم يغسل فلا . ( 2 ) وقريب منه ما رواه إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يلبس الثوب قد اصابه الطيب قال : إذا ذهب ريح الطيب فليلبسه ( 3 ) . فتدل على الجواز عند ذهاب الريح وأخذ السنة والسنتين لذهابه وعلى البأس عند عدم الذهاب إذ عند الصبغ بالطيب مع بقاء الريح ينطبق عنوان التطيب وما يقاربه على لبس هذا المصبوغ به مع بقاء ريحه .

السادس - في حرمة الإمساك من الرائحة المنتنة

ان المشهور كما في الجواهر هو حرمة إمساك الأنف من الرائحة المنتنة أداء لحق النهى عنه . وقد يتخيل عدم افادته الزجر في المقام إذ كما أن الأمر الوارد في مقام توهم الحظر والحرمة لا يدل على الوجوب وليس بظاهر فيه كذلك النهى الوارد في مقام
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 18 - الحديث - 12 ( 2 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 43 - الحديث 4 ( 3 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 43 - الحديث 5
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 376 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي